21 . الطلق
TALC
قال التيفاشي : يكون الطلق بجزيرة قبرس كثيرا ، ومنها يجلب جيّده ، وهو فضّيّ ، وذهبيّ ، فالفضّيّ : صافي اللون . والذهبيّ : إلى الصفرة . إذا دخل النار ، لم يحترق ، ولكنه يتكلّس ، ولم يذب كسائر الأحجار . ومن هنا تقول الحكماء :
إنه إذا حلّ وطليت به الأجسام ، حجبها عن أن تحرقها النار . »
وعن الرازيّ : « أن الطلق أنواع : بحري ، ويمانيّ ، وجبلي ، وهو يتصفّح إذا دقّ صفائح بيضا دقاقا ، لها بصيص وبريق . »
وعن ديسقوريدس : أنه حجر يكون بقبرس ، شبيه بالشبّ اليماني ، يتشظّى ، وتتفسّخ شظاياه فسخا ، ويلقى ذلك الفسخ في النار ، ويلتهب ، ويخرج وهو متّقد ؛ إلا أنه لا يحترق . »
ونقل ابن البيطار عن محمد بن عبدون : ان الطلق حجر برّاق ، يتحلل ، إن دقّ ، إلى طاقات دقاق ، ويعمل منه مضاوىء للحمامات ، فيقوم مقام الزجاج .
وعن عليّ بن محمّد : « ان الطلق ثلاثة أصناف : يمانيّ ، وهنديّ ، وأندلسيّ .
فاليماني ، ارفعها ، والأندلسيّ : أوضعها ، والهنديّ ، متوسط بينهما . فاما اليماني ، فهو صفائح دقاق ، أدقّ ما يكون ، مثل صفائح الفضة ، غير أن لونها ، لون الصدف .
والهندي ، مثل اليماني في شكله ، إلا أنه دونه في فعله . والاندلسيّ يتصفح أيضا ، غير أنه غليظ متجبّس ، ويعرف بعرق العروس . ويهون حلّه ، بأن يجعل في خرقة مع حصيّات ، ويدخل في الماء الفاتر ، ثم يحرّك برفق حتّى ينحلّ ، ويخرج من الخرقة في الماء ، ثم يصفّى عنه الماء ، ويترك في الشمس حتى يجفّ ، فيبقى في أسفل الإناء كالدقيق المطحون . »
قال الرازيّ : ويطلى بالطلق الأماكن التي تدنى من النار ، كي لا تعمل النار فيها . »
وقد استعار منا الغربيّون ، من فرنسيّين وانكليز ، هذه الكلمة فسموه
TALC