تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
صاحب لسان العرب في مادة ( ع ه ق ) ولم يذكر اللازورد في مظنّتها ومن الغريب أن ( اللازورد ) الفارسية ، قتلت العوهق قتلا شنيعا ، حتى أننا لا نراها في معجم أجنبي عربي ، ينقل هذه اللفظة ، ولا في معجم عربي ينقل اللفظة إلى كلام الغربآء . وما ذلك إلا لخفة ( اللازورد ) مع طولها ، وثقل ( العوهق ) وغرابتها لوجود العين والقاف فيها . فهذه هي مكافأة الخفيف على الروح واللسان ، اي انه يخلّد ، وبالعكس ينبذ الثقيل على الانسان واللسان ، وينسى وهو ميت بين الاحيآء . قال التيفاشي : « يجلب اللازورد من ( خراسان ) ، من جبل ( بطخارستان ) ، في موضع يسمّى ( حستان ) من أرض ( فارس ) ، قريب من تخوم أرمينية . وهو حجر طيني ؛ اجوده اشدّه اشراقا ، وأصفاه لونا ، السماوي ، المستوي الصبغ إلى الكحلة ، إذا وضعت منه قطعة في جمر ليس فيه دخان ، خرج لسان من النار ، منصبغا بصبغ اللازود ، ويثبت لون اللازورد على ما هو عليه . وبهذه المحنة ، يختبر خالصه ومغشوشه »
[ falsifie ]
وقال أيضا ، « وامتحان اللازورد الخالص المعدني يكون بإلقائه على الجمر ، كما بيّنّاه في ما سلف ، فان ثبت ، ولم ينسلخ ، فهو خالص ، وان انسلخ فهو مدلّس
[ falsifie ]
. » وعرفه اليونانيون باسم
KYANOS . OU
وقد ذكره لقيانس في الفصل الثاني من سفره في 347 . ومعلوم ان هذا الفيلسوف السفسطي ، كان ولد في سميساط في المائة الثانية بعد المسيح . « 1 » وأن بعضهم سمّاه باسم آخر هو
SAPPHEIROS
أو
SAPPHUROS
وهو السّفير « 2 » لضرب من الياقوت ، وبالفرنسية
SAPHIR
يشهد
هامش
( 1 ) وذكره أيضا ثيوفراستس من أبناء المائة الثالثة بعد الميلاد في كتابه على الحجارة . فالكلمة اذن قديمة في لغة اليونان . ( 2 ) السفير حجر كريم يسمى بالانكليزيةSAPPHIREوباللاتينيةSAPPHIRUSوباليونانيةSAPPHEIROSوالكلمة ساميّة الأصل ، واسمه بالعربية ( سفّير ) بفتح السين وكسر الفاء المشدّدة ، يليها ياء ساكنة ، وفي الاخر راء . ويقابلها بالعربية ( سفير ) كعليم وهو من سفر الصبح أي أضاء وأشرق لضياء هذا الجوهر واشراقه . وبعضهم عرب الكلمة بصورة ( صفير ) بالصاد ولا وجه له في اللغات السامية ، إذ لا دخل للصفرة في لونه ، إذ هو أزرق .
نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 93 | محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )