وعرفه الاسبانيون والايطاليون باسم
TALCO
ومولد واللاتين باسم
TALCUS
وجميعهم يعترفون لنا باقتباسهم منا هذا الحرف .
على أن الكلمة العربية جاءت أيضا بمعنى ما يقابله عند الإفرنج باسم الميكا
MICA
اي البلق أو الريق كما سترى .
22 . اللازورد والعوهق
LAPIS - LAZULI
اللازورد ، كلمة فارسية « 1 » يراد بها حجر كريم مشهور بحسن لونه الأزرق السمائي ، سماه الإفرنج
LAPIS LAZULI
أي الحجر الأزرق ، واشتقوا منه اسما للون السماء عندهم فقالوا
L'AZUR
( اي لأزور غاضين النظر عن الدال الأخيرة ) ومعتبرين اللام الأولى ، أداة للتعريف ، وما بقي من اللفظ اي ( آزور ) دلّوا به على لون السماء .
وقد اخذوا كل ذلك عن طريق العرب ، لا عن الفرس أنفسهم . فافهمه واحفظه ، ولا يخدعنك شرح أو تأويل آخر .
وهذا الحجر كثير الوجود في جبال إرمينية واشتهر فيها نوع منه سموه ( الأرمانيون ) اي الأرمني . وسماه آخرون ( الأرمانيا ) ، ولو عرفوا أن معنى الكلمة هو ( الأرمني ) ، لاستغنوا بالحرف العربي عن الحرف الأعجمي .
وسمّى العرب اللازورد : العوهق . قال في القاموس : « العوهق . . . اللازورد ، أو صبغ يشبهه ، ولون كلون السماء مشرب سوادا » لكنه لم يذكر اللازورد في ( ل ز ور د ) ولا في ( ل وز ) ولا في ( ور د ) ولا في ما يشبه هذه المواد .
وذكرها فقط في العوهق ، وقد ضبط الزاي بالسكون « 2 » ومثل هذا التقييد ، قيدها
هامش
( 1 ) يقال بالفارسية « لاژورد ( بزاي مثلثة النقط وتلفظ مثلJالفرنسية وهي مضمومة يلها واو مفتوحة ) ويقال أيضا لاجورد ولاجورديّ . بجيم عربية مفتوحة يليها راء ساكنة في جميع هذه الالفاظ .
( 2 ) ضبط صاحب محيط المحيط اللازورد بفتح الزاي . وهذا الديوان لا يعوّل عليه لكثرة ما ورد فيه من الأوهام الجمّة . وكذلك يقال على سائر المعاجم « أولاده » التي ائتمته في تأليفها أو نقلته بتغيير طفيف شفاف على الأصل .