تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
حمرته ، وسلم من السوس ، وهي خروق توجد في باطنه ، حتى يكون منه شيء ، ويأكله كالعظم ، وهو معيبه . والعقد والتشطيب من عيوبه ؛ إلا أنه لازمة له ، لا تكاد تفارقه . لكونه أغصانا متشعّبة ، كما ذكرنا . وقلّما يوجد منه قطعة كبيرة مشطّبة ، فتحتت ، حتى زال تشطيبها ، وعقدها ، واملاسّت ، واستوت ، إلا أنّها تنقص بهذا العمل كثيرا ، وبحسب جودتها تكون الزيادة في ثمنها . ويقلع من المرجان قطع كبار نادرة ، ترفع إلى ملك إفريقية ، يصنع له منها محابر ، ونصب سكاكين . ورأيت منها محبرة ، طولها شبر ونصف ، في عرض ثلاث أصابع ، وارتفاع مثلها بغطائها ، في غاية الحمرة ، وصفآء اللون ، وحسن الجوهر . « ومن خواصّه : انه إذا ألقي في الخلّ ، لان وابيضّ . وإذا ترك فيه ، انحلّ . ومن الناس من يتخذ منه فصوص خواتم ، فإذا أراد يكتب على شيء منها ما أحبّ ، جعل على جميع الخاتم أو الفصّ شمعا ، ثم عمد إلى موضع النقش منه ، فكتب برأس إبرة ما أحبّ ، حتى ينكشف الشمع عن موضع الكتابة لا غير ؛ ثم ألقاه في خلّ حاذق يوما وليلة ، أو يومين وليلتين ، ثم رفعه ، وأزال عنه الشمع ، فإنه يجد موضع الكتابة محفورا ، وقد تأكّل بالخلّ ، وبقية الفصّ على حالها لم تتغير . وقد جربت ذلك ، فكان كما ذكر . « ومنها : أنه إذا القي في الزيت ، أظهر حمرته ، وأشرق ، وحسن لونه ، وفعل به ضد فعل الخلّ . » اه . والمرجان يعدّ من المريج
ZOOPHYTE
[ وهو شيء بين الحيوان والنبات ] يقوم على ساق كلسيّة ، ويختلف لونه بين الأحمر ، والأبيض ، والأسود ، ومنه تتّخذ حلى كثيرة .
19 . الخماهان
HEMATITE
الخماهان ، بضم الخآء المعجمة ، يليها ميم ، فألف ، فهاء ، فألف فنون . كلمة لم
نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 89 | محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )