تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يقال إنّه يؤخذ من جبهة ثور يكون في نواحي بلاد الترك ، بأرض
هامش
ثم المنكّت ، والمشرب بخضرة ، والمشرب ببياض . - ومعادنه ببلاد الصين ، وبلاد الهند وبالمشرق . وله في شبهه أحجار كثيرة ليست له خصوصيته ، ولا تدانيه في شيء من فعله . . . وهو نفيس ، شريف ، ليّن المجسّة . - خاصّته النفع من السموم الحيوانية والنباتية ، من عضّ الهوامّ ، ولدغها ، ونهشها ، إذا شرب منه مسحوقا ومنخولا ، وزن اثنتي عشرة شعيرة ، خلص من الموت ، وأخرج السمّ بالعرق ، والوسخ . وان تقلّد منه إنسان ، أو تختّم به ؛ ثم وضع ذلك الخاتم في فم شارب السمّ ، ومصّه ، نفعه ، وان وضع هذا الحجر على حمة العقرب ، بطل لسعها . وان سحق منه وزن شعيرتين ، وديف بالماء ، وصبّ على أفواه الأفاعي ، والحيّات ، خنقها وماتت . » انتهى قلنا : وكل هذه الأقوال لا صحة لها ، وهي خرافات تناقلها الخلف عن السلف وليس لها أدنى حقيقة ، وقد اختبرناها مرارا بنفسنا ، فعدنا بما عاد به حنين . وأما البادزهر المعدني عند الأقدمين فليس على الحقيقة إلا حجارة مستديرة الشكل ، كثيرة الشبه بالبادزهر الحيواني ، وفي جوفها حلزونات ، أو هنوات مختلفة ، أو يكون قلبها متبلورا ، واسمها الحقيقي عند علماء العصر : البيزوليثسBEZOLITHEأو البادزهر الحجري بمعنى المعدني . الخرتوت مضبوطة عندنا في النسخة الخطية كصعفوق اي بفتح الخآء المعجمة ، واسكان الرآء ، وضم التآء المثناة الفوقية ، يليها واو ساكنة ، فتآء مبسوطة . فيا سيدي القارئ ان هذه الكلمة موزونة هذا الوزن وهو مخالف لأصول احكام لغة الضاد ؛ لكن هذا هو المسموع في هذه الكلمة . ويقصى ما قاله أشياع سيبويه والفراء والسيرافي وابن عقيل ، فان اجبار الناس على افراغ كل كلمة على فعلول بوزن هذا الوزن وصبّها في قالب العصفور ، يعتبران تعدّيا على حقوق المتكلمين ، فجماهير العرب في كل ناد وواد لا ينطقون بهذا الوزن إلا مفتوح الأول ، حتى إنّهم يعاملون هذه المعاملة
نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 80 | محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )