ويحلّ مغل « 1 » الدّوابّ ، وأسر بولها سريعا « 2 » .
هامش
( 1 ) المغل الوجع أو الألم الذي يأخذ الدواب في بطنها من اكل البقل بترابه .
( 2 ) قال التيفاشي : البادزهر « صنفان : أحدهما حيواني ، والآخر معدني ، اما المعدني منه ، فاني وقفت عليه في معدنه بنفسي في التخوم ، بين جزيرة ابن عمر والموصل ، وهو هناك كثير ، ويوجد منه حجارة كبار ، تتخذ نصبا للسكاكين ، وغير ذلك . وتبلغ القطعة من أوقيتين وأكثر من ذلك . وهذا النوع منه ابيض ، وفيه نقط من ألوان صفر ، وغير ذلك من الألوان ، وليس لشيء منه نفع من السموم أصلا » اه .
وقال غيره : « انه حجر معدني ، على ما ذكره الأوائل ، ولم يفصّلوا صفاته ، ولا علاماته ، وإنه يفوق الجواهر ، لأنه مخصوص ، بمنفعة النفس ، ومنجيها من متالف السموم القاتلة ، وهو من معدن بخراسان ، ويوجد بديار مصر في برية عيذاب ، في أماكن السيول وغيرها كبارا وصغارا ، ألوانا كثيرة ، وفيه ما يشفّ ، وما كان منه شفافا ، فهو أفضل أجناسه ، ومنه أصفر وأخضر ، وفيه أملس وما فيه شظايا » اه .
قال الأب انستاس ماري الكرملي ، ناشر هذا الكتاب : يظهر من كلام علمآئنا الأقدمين ان البادزهر الحيواني غير البادزهر المعدني عند علماء هذا العصر .
فالبادزهر الحيواني اسمه عند الفرنسيينBEZOARDوهو البادزهر الحقيقي ، وهو تحجّر يتكون في بعض معد الحيوانات وأحشائها كالأيّل والمعز الوحشيّ والغزال الآسويّ والغزال الپيروي . وقد عزا إليه الأقدمون خواصّ ومزايا لم يحقها الامتحان ، ولم تثبتها الخبرة الصادقة ، بل غلب الوهم على ما ذكروا له ونسبوا اليه ، ويسميه الفرنسيون أيضاAEGAGROPILEعلى ما ذكره معجم لاروس الصغير المطبوع في أوائل سنة 1939 . وقد اسهب الكلام عليها التيفاشي . فنقتصر على ما ذكره في خمس عشرة صفحة على ما يأتي ، قال : « انه حجر خفيف ، هشّ ، اصفر واغبر