الغزل المعدني أو الحجري ، لا يتسخ ، وإذا اتسخ القي في النار فيطهر . عدوا هذا الأمر من الخوارق ، والخوارق لا تأتيها إلا الجن ، والسعالي : انائها أو أخبث الجن ، فنسبوا الغزل إليهن . ولم ينسبوه إلى الذكور من الجن ، لان الغزل والاشتغال به يعدّ عند العرب من خصائص النساء دون الرجال . بل إذا اشتغل الرجل بالغزل ، سخر منه ، وعدّ من المخنثين ، ولهذا السبب أضيف هذا الضرب من الغزل إلى السعالي .
وراجع ما كتبناه في المشرق 6 : 9 وما يليها . وفي المقتطف 38 : 371 وما يليها .
والجوائب في سنتها الأخيرة اي سنة 1886 .
ومن الغريب انك لا تجد ذكرا في معاجمنا العربية لهذه الكلم وهي : حجر الفتيلة ، ومخاط الشيطان ، وغزل السعالي ، بمعنى هذا الضرب من الطّلق . وكذلك لا تجد فيها ذكرا لغزل عين الشمس بمعنى مخاط الشيطان اي السهام . ومن العبث ان نرى لها اثرا في الدواوين الأعجمية إلى العربية ، أو في كتب متون اللغة العربية إلى الأعجمية ؛ مع أنك ترى حاجتنا الماسّة إليها ، إذ لا نقبل لها بديلا . فالأسبست ، والاميانت وخيط العذرآء ، كلها ألفاظ لم ينطق بها أبناء مضر ولم يحلموا بها . ولهذا كانت معرفتنا لهذه الأحرف مما يحتفظ به ، ويدوّن في أصولنا ، وأمهاتنا الكبرى والصغرى ، لأن مدلولاتها تدخل اليوم في الصنائع والآلات التي تتعرض للنار ، أو لما يخاف عليه من النار . وقد أصبح اتخاذ تلك الموادّ من اهمّ ما يدخل في كثير من الأدوات العصرية .
94 : 8 بوتة . « وفي كتاب أغلاط اللغويين ص 345 : والعرب الفصحآء تعرف هذه الكلمة بهذه الصورة ، والتي في دواوين اللغة ، وكتاب مفاتيح العلوم :
البوطق والبوطقة بالطآء »
99 : 1 المغنيطس . « عامة بلادنا في شرقي الأردن تكسر الميم فتقول ( مغنطيس ) . »
101 : 1 البلق : نساء شرقي الأردن يقلبن الباء ميما وفي أغانيهنّ : يا أبو الحلق ، يا أبو الملق ، والخيل تنقط لك عرق
نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 125
مساهمون: محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
ص١٢٥