وكثيرا ما يرسم الكسرة من تحت الحرف بشكل الف صغيرة ، على شكل الألف الصغيرة التي توضع فوق شدة اسم الجلالة ( أي اللّه ) ويميّز رسم الحرف المهمل من الحرف المعجم الذي من جنسه ، كالرآء والسين والدال بشكل هلال صغير قرناه إلى فوق ، وأسفله من تحت . وكثيرا ما يهمل تنقيط الكلمة ، لا سيما إذا كانت قراءتها مشهورة . ويهمل أيضا تنقيط اليآء في آخر الكلمة لكنه كثيرا ما يشير إلى اليآء المنقوطة باثنتين بكسرة على صورة الألف الصغيرة يضعها تحت الحرف الذي يسبق تلك اليآء المتطرفة . ويخطئ بعض الأحيان في ضبط الكلمة من جهة الاعراب . وإذا اضطر إلى ضبط الهآء الأخيرة بالكسرة ، وضعها بصورة الف صغيرة كما قلنا ، وان كانت تلك الهآء منقوطة بثنتين كما في قوله مثلا : مضرّسة مخروطية ( ص 18 من الأصل ) أهمل تنقيطهما .
وإذا كانت الهمزة مما يكتب بصورة اليآء ، رسمها ياء صريحة بلا همزة ، وربما همزها ووضع لها نقطتين من تحت الهمزة . وكل مرة يكتب الفعل « قال » يرسم لامها طويلة ، هكذا : « قال » .
وهو يميز كل كلمة تكون في راس فصل بحبر خاصّ لازوردي اللون ، متمّما به السطر من الجهتين ولا يميز العنوان بسطر ممتاز بنفسه ، كما فعلنا هنا ؛ كما أنه لم يجعل رقما لكل مادة ، أو لكل اسم حجر . فقد فعلنا ذلك من عندنا ، ليتضح البحث للقارئ ، ويقف عليه نظره ، حال تصفحه الكتاب ، ولو كان ذلك بسرعة البرق الخاطف .
وقد ذكر الحاج خليفة كتاب ( نخب الذخائر ) في كشفه ، فقال على صاحبه :
« إنه لخصّ فيه كلام المتقدمين والمتأخرين بين الحكمآء في ذكر الجواهر النفيسة ، وأصنافها ، وصفاتها ، ومعادنها المعروفة ، وقيمتها المشهورة ، وخواصها ، ومنافعها . » اه « 1 » ولهذا نعدّه أحسن من ( الجماهر ) لأنه حوى كل حجر كريم على اختصاره .
هامش
( 1 ) وعند الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف نسخة من هذا الكتاب بقلم عبد الحي بن محمود ، أتمه في سنة 1007 وهو في مجموعة فيها ( ارشاد القاصد ) و ( غنية الطبيب عند غيبة الطبيب ) وكلها للمؤلف نفسه ابن الأكفاني . ورقم هذه المجموعة في خزانته 1103