تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقد وجدنا في هذا الكتاب الصغير الفاظا ومصطلحات واعلاما لم نعثر عليها في سائر المدوّنات من هذا الصنف . فهذا وحده كاف لأن يحملنا على أن نعنى بطبعه واخراجه بوشي خاصّ ، وتخدمه خدمة لائقة به فإنه أهل له . وقد أضفنا إلى تصنيف المؤلف أشهر الحجارة التي ذكرها أرباب هذه الصناعة ، لتتم به الفائدة ، نقلا عن أئمتها . وجعلنا له عدة فهارس ، ولا سيما عقدنا له ثبتا قابلنا فيه أسماء الحجارة الكريمة عند العرب بما عند الفرنسيين منها ، حتى يهتدي القارئ إلى البحث عنها في كتب أرباب الصناعة من أهل هذا العصر . وقد اقتبسنا تلك الأوضاع من المؤلفات التي صنفها أهل البحث والتدقيق لتكون عونا لأصحاب المعاجم الحديثة التي تترجم المفردات الإفرنجية إلى الكلم العربية . لأن أصحابها كثيرا ما تهم فيها ، وتهيم على وجهها ، بلا راشد ولا خبير . وقد اهتدينا إلى كثير من تلك الالفاظ إلى ما كان والدنا ميكائيل مارينيّ - رحمه اللّه - يهدينا إلى ما يقابلها في الفرنسية ، لأنه كان جوهريا في منهته وبائع آثار قديمة ، وما كان يباع في بغداد حجر ثمين متقوّم إلا ويستشار فيه قبيل اقتنائه . وممّن كان عارفا بهذه الحجارة أيضا وساعدنا في معرفة ما يقابلها بالفرنسية المسيو ليوپلد موجيل
Leopold Mougel
وكان من أشهر المهندسين الفرنسيين في بغداد وأهدى العارفين بعلم الجواهر على اختلاف أنواعها وضروبها . فأنت ترى من هذا ، العناية التي بذلناها في سبيل تحقيق هذه الأسمآء ، وتدقيق النظر فيها ، فان جاء بعد ذلك بعض الأوهام ، فهو منّا لا من غيرنا ، وذلك من كثرة حرصنا على الحقيقة ، فنكون قد عوقبنا هذا العقاب ، على الإفراط فيها ، بما يذلّ أولي العزم والسعي ، لأن الكمال والعصمة للّه وحده ، جلّ جلاله وتعالى .