تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
من الأدوية للادواء ، حتى كان الحذاق يتعجبون ممّا يصدق به فكره . وكان عارفا للتواريخ ، واقفا على أخبار الناس فهو ( مؤرخ ) زيادة على ما تقدم ، وكان حفظه للاشعار مدهشا ، وله في فنون الآداب تصانيف معروفة ، فهو ( أديب ) علاوة على ذلك . ومن يطالع ( الدرر الكامنة ) ( 3 : 279 ) يقف على ما اختصرناه هنا . « وقال ابن سيّد الناس : « ما رأيت من يعبر عما في ضميره بأوجز من عبارته ، ولم أر أمتع منه ، ولا أفكه من محاضراته » اه . « وكان يحفظ من الرقى والعزائم شيئا لا يشاركه فيه أحد . وله اليد الطولى في الروحانيات ، فيصح أن يعد من نوابغ استحضار الأرواح ( الاسبيريتسم ) ، والقادرين على التنويم ( الهبنوتسم ) ، والمغنطة ( المانيتسم ) ، على ما يشتغل به الغربيون من معاصرينا في عهدنا هذا . « ومهر أيضا في معرفة الجواهر والعقاقير ، حتى رتّب موظفا بالمارستان والزم الناظر بأن لا يشتري شيئا إلا بعد عرضه عليه . فما اجازه أمضاه ، وإلّا فلا . « وله كلام جيد على الخط المنسوب ، وان لم يكن ماهرا فيه » . « ومن تآليفه : ( ارشاد القاصد ، إلى أسنى المقاصد ) ذكر فيه أنواع العلوم وأصنافها ، وهو مأخذ كتاب ( مفتاح السعادة ) المطبوع مرارا ، ولا سيما في الهند . وهو لطاشكبريزاده . وجملة ما فيه ستون علما ، عشرة منها أصلية ، وسبعة نظرية وهي : المنطق ، والإلهي ، والطبيعي ، والرياضي بأقسامها . وثلاثة عملية ، وهي : السياسة ، والأخلاق ، وتدبير المنزل . وذكر في جملة العلوم أربعمائة تصنيف . « وله ( اللباب في الحساب ) » . « وكتابه ( غنية اللبيب ) المذكور في صدر هذا الفصل ، قائم على أربعة أركان : الأول : في حفظ الصحة . - والثاني : في تدبير المرض . - والثالث : في وصايا نافعة . - والرابع : في خواص معتبرة . وكلها فصول تشتمل على ما لا بد من معرفته في علم الطب .