إلى 765 ، فأهمل ضبط الكلم على خلاف ما فعلناه ، وخلاف ما كان في الأصل .
مع أن في ذلك فائدة لا تنكر ، بل لا تقدر ، لمعرفة لفظ بعض تلك الكلم المصطلح عليها ، في عصر المصنّف ، أو في عصر الناسخ . فقد ظهر من ضبط الأصل الذي بيدنا أن المؤلف ، أو الناسخ قد ضبط بعض تلك الأوضاع ، بموجب اللغة الشائعة في مصر ، كما بيناه في تضاعيف بعض الفصول والحواشي التي علقناها عليها .
زد على ذلك أنه وقع في طبع الكتاب بعض الأغلاط التي لم تقوّم وبعض الشروح غير وافية بالمطلوب . فاستدركنا كل ذلك لتكون طبعتنا لهذا التأليف تامّة من جميع الوجوه العلمية ، والأدبية ، واللغوية ، والصناعية . وطبع في المقتبس 4 : 572 و 641
وطول النسخة 18 سنتيمترا ونصف ، في عرض 13 سنتيمترا . وهي في 56 صفحة . وقد كتب في الصفحة الأولى ( كتاب نخب الذخاير ) كذا . بحروف مذهبة ، وكل حرف منها مؤطّر بخط دقيق أسود . وتمام العنوان هو ( في أحوال الجواهر ) بحروف بين الزرقة والسواد . وكلها بالقلم البديع النسخي . وكان قد كتب بعد العنوان وبأحرف دقيقة ما يأتي : « كتب يرسم خزانة الكتب الخاصة بسيدنا ملك الديار المصرية في سنة 879 » ، لكن الذين سرقوه في 9 آذار ( مارس ) من سنة 1917 محوا تلك الكتابة والصقوا عليها ورقة بيضاء صغيرة كتبنا عليها بالفرنسية يوم مشترى الكتاب وثمنه ويوم سرقته واستعادته وثمن تلك الاستعادة وكانت في 22 يوليو ( تموز ) سنة 1930 .
وورق الكتاب إلى الصفرة وآخره خال من اسم الكاتب ومن كل تاريخ ونحن نظن أنه بخط المؤلف أو بخط أحد معاصريه ، لكنه أقدم من كل نسخة موجودة منه في الخزائن التي ذكرت أسماء الكتب التي فيها . ففي بيروت نسخة نقلت عن نسختنا . وفي باريس نسخة أخرى لكنها ليست بقديمة . وفي دار الكتب المصرية نسختان حديثتان وكثيرتا الغلط الواحدة رقمها 112 وفيها 21 صفحة وكتبت سنة 1338 ه ( 1919 م ) والثانية رقمها 86 وفيها 22 صفحة وكتبت سنة 1336 ه ( 1917 م ) ولا قيمة لهما البتة . لما فيهما من الأغلاط المشوّهة الكثيرة ، ولهذا لم نعتمد على أي نسخة موجودة في الخزائن التي نعرفها .
نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 110
مساهمون: محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
ص١١٠