والحيوان فهذا السمندر أو السمندل المعرب عن اليونانية
Salamandra
قد قيل فيه :
« طائر بالهند لا يحترق بالنار » ( القاموس ) . مع أنه دويبة كسام أبرص . ومثل ذلك قالوا على السرفوت . ففي القاموس أيضا : السرفوت ، بالضم ، دويبة كسام أبرص ، تتولد في كور الزجاجين ، لا تزال حية ما دامت النار مضطرمة ، فإذا خمدت ماتت » اه . وهي نفس السمندل أو السمندر أو السميدر لأنها تعريب الكلمة العجميّة المذكورة والمعنى واحد . وهي دويبة كسام أبرص كثيرة رطوبة البدن ، كان ينسب إليها الأقدمون من اليونان والرومان أنها لا تحترق إذا اجتازت النار ، فنشأت من ذلك خرافات لا تصدّق على ما رأيت هنا . والحقيقة أنها لا تعشش في كيران الزجاجين ولا تحيا بالنار ، بل تحترق كسائر الدواب أو الدويبات ؛ إنما لا تحترق بسرعة كسائر الدويبّات ، بل تقاوم النار بعض المقاومة مدة من الزمن .
وأمثال هذه الأوهام في النبات أكثر وهي لا تحصى . فنجتزىء بالإشارة إليها .
وإلا فان النفس يمتد إلى وراء الموضوع الأصلي ، فنكون قد خرجنا عنه ، واحرجنا الصدور على غير طائل .
وقد عني كثيرون من علماء الغرب بنقل هذه التصانيف إلى لغاتهم . من ذلك الكونت الإيطالي رينرى بشّيا الذي ذكرناه آنفا فقد نقل ( أزهار الافكار ) إلى لسانه العذب ذي النغم اللذيذ . وعني كليمان ملّة الفرنسي إلى نقله إلى الفرنسية مع شروح ، وزيادات ، وايضاحات ، من كتب عربية أخر ، ونشره في المجلة الآسوية ، في تسلسلها السادس ، في المجلد الحادي عشر الصادر في سنة 1868 :
CL . MULLET . - LE JOURN . AS . - 6 . SERIE . XI . 1 - 81 ETC .
ومن الكتب المفيدة ، التي جمعت إلى الاختصار العلم المتين ، والمصطلحات الخاصة بصناعة الجوهريين ، كتابنا هذا ، ونحن نقف له الفصل الآتي :
2 . وصف كتابنا المخطوط : نخب الذخائر والعناية بطبعه
كنا قد نسخنا هذا الكتاب بيدنا ، ودفعناه إلى حضرة الأب الفاضل لويس شيخو اليسوعي في سنة 1908 وأذنّا له بنشره في المشرق ، فنشره فيها في المجلد 11 : 751