وأيضا أنه يورد أخبارا عن فرائد الجواهر وأثمانها في وقته . . . وأيضا تحقق أول مرة من هذا الكتاب أن البيروني كان سنيّ المذهب ، لأنه ذكر الشيعة مرتين ، كأنهم ناس ليسوا في البلاد التي هو فيها » انتهى .
وقد نقلنا هنا كل هذه الفوائد ليطلع القارئ على ما تجشم الأستاذ الكرنكوي من المتاعب في إعادة هذا السفر الجليل إلى نصابه الأول ، وما فيه من الفوائد والعوائد .
وكنا نودّ أن نرى علامات الترقيم في تضاعيف السطور من فاصلة ( ، ) ونقطة ( . ) ونقطتين ( : ) وما بين هلالين ( ) وقويسين « » وعلامة الهتاف ( ! ) وعلامة الاستفهام ( ؟ ) والعضادتين [ ] . ولكن لا حياة لمن تنادي في هذه المطبعة ، لأن أصحابها لا يزالون على الحالة الأولى ، هي الحالة الفطرية أو البدوية .
وممن أجاد في تحبير هذا الموضوع : الكنديّ وكان قد سبق البيروني « 1 » اليه ، ثم جاء بعد البيروني ، التيفاشي « 2 » وهو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف القاهري ، وقد وصف في مؤلّفه 25 حجرا ، وطبع كتابه ( أزهار الافكار ، في جواهر الأحجار ) سنة 1818 الكونت الإيطالي انطونيورينري بشّيا في إيطالية
ANT . RAINERI BISCIA . - FIOR DI PENSIERI SULLE PIETRE PREZIOSE DI AHMED TEIFASCITE .
، ثم أعيد طبعه بنصه العربي وترجمته الإيطالية على النسخة الأولى المطبوعة وبدون تغيير في إيطالية أيضا في سنة 1906 .
إلا أن كتاب أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني يفوق كل ما صنف في العربية .
فقد قال عليه الأستاذ الدكتور كرنكو هو « أحسن وأثبت كتاب في معرفة الجواهر ، وهو يفوق كتاب التيفاشي ، وغيره ، وذكر فيه الأحجار النفيسة والفلزّات ، ولم توجد منه إلا ثلاث نسخ كلها سقيمة ، لعدم معرفة الناسخين حقيقة هذا العلم » وقد
هامش
( 1 ) ولد أبو الريحان البيروني في ذي القعدة 362 ه . ( أيلول 973 م ) وتوفي في 3 رجب 440 ه . ( 13 كانون الثاني 1048 ) .
( 2 ) توفي التيفاشي سنة 651 ه . ( 1293 م ) وعند الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف نسخة منه خطية نجزت كتابتها في رمضان سنة 697 واقتناه قربانعلى بن محمد زمان الطيب 1107 في أصفهان وهو في 156 صفحة بقطع الثمن ورقمه في خزانته 1494 .