26 . الرّيق أو البلق
MICA
يريد العراقيون بالريق ضربا من الطلق ، ويسميه الإفرنج ميكا
MICA
وهو البلق عند فصحاء العرب ، وهو ضرب من الحجر يتشظّى شظايا رقيقة دقيقة ، تستعمل لترتيب الكتابة أو لترميلها كما يقول المولدون . وأكثر ما يجلبونه من إيران أو ديار فارس . ومعنى ( ميكا ) الإفرنجية اللماع . وكذلك ( الريق ) العربية العراقية وهي بكسر الأول من راق الشيء بريق ريقا ( بالفتح لمع وتلألأ ) . والقطعة من الريق عندهم الريقة ، بكسر الأول أيضا . وقد اخرنا ذكرها إلى الآخر لأن الكلمة لا يعرفها الفصحآء وليست في دواوينهم ، وانما هي خاصة بالعراق ، وقد تلقوها عن آبائهم وأجدادهم .
ولا بد من اتخاذها تمييزا لها من الطلق ، الذي أراد بها السلف مرة الطلق نفسه ، على ما هو مشهور اليوم ، وطورا الريق . وباتخاذنا هذه اللفظة نستغي عن ( الميكا ) الإفرنجية المادة والبناء . وإلا فلنستعمل ( البلق ) وهو اللفظ المشهور الذي لا شك فيه .
27 . فوائد شتى في الحجارة
وقد ذكر الخوارزمي صاحب كتاب « ( مفاتيح العلوم ) بعض الحجارة منها ما ذكرها غيره ، ومنها ما لم يذكرها سواه . قال في ص 260 من طبعة أوربة » : ومن عقاقيرهم :
( المارقشيثا ) ومنها : مربع ، ومدوّر ، وقطاع كبيرة غير محدودة الشكل وهي ضروب ، فمنها اصفر يسمّى الذهبي ، وابيض يسمّى الفضيّ ، وأحمر يسمّى النحاسيّ .
ومن عقاقيرهم ( المغنيسيا ) وهي أصناف ، فمنها التربة ، وهي سودآء ، فيها عيون بيض ، لها بصيص ؛ ومنها قطاع كبيرة ، صلبة ، فيها تلك العيون . ومنها مثل الحديد .
ومنها أحمر ، وصنوف أيضا تتقارب . . .
ومن عقاقيرهم ( الدهنج ) وهو حجر أخضر ، يتخذ منه الفصوص ، والخرز .
وكذلك ( الفيروزج ) إلا أنه أقلّ خضرة من الدهنج .