وفي لسان العرب في ترجمة غطس أيضا : « المغنيطس « 4 » : حجر يجذب الحديد .
وهو معرّب . » اه
وذكر التيفاشي هذا الحجر فقال : « انه يوجد في جبل ، فوق الساحل الذي بين بحر الحجاز واليمن [ أي البحر الأحمر ، أو بحر القلزم ] وله أيضا معدن بصنعآء اليمن » قلنا :
كيف وجد هذا الحجر في بلاد عربية ولم يسمّوه باسم عربي ، فما كان أغناهم عن غرابة هذا اللفظ ، واتخاذ ( الجاذب ) أو ( الجذّاب ) في مكانه ، مع ما في هذا الاسم من المعنى الحقيقي ، لخاصّيّة هذا الحجر ، وحسن اللفظ مع رشاقته ، لكن يظهر من اتخاذهم اللفظ اليوناني ، أنهم لم يعلموا خاصيته يومئذ ، ولذا اقتبسوه من اليونانيين .
وقال في ( كنز التجّار ) : « من خواص المغنطيس ، أن رؤسآء البحر الشاميّ [ أي بحر الروم ، أو البحر المتوسط . وخطأ البحر الأبيض المتوسط ] ، إذا اظلم الجوّ ليلا ، ولم يروا من النجوم ما يهتدون به على تحديد الجهات الأربع ، يأخذون اناء مملوءا ماء ، ويحترزون عليه من الريح ، بأن ينزلوه إلى بطن السفينة ، ثم يأخذون إبرة ، وينفذونها في سمرة « 5 » ، أو قشّة حتى تبقى معارضة فيها كالصليب ، ويلقونها في الماء الذي في الانآء فتطفو على وجهه ، ثم يأخذون حجرا من المغنطيس كبيرا ، ملء
هامش
ضبطها بفتح الميم ، واسكان الغين المعجمة ، وكسر النون ، يليها ياء ، فطاء مكسورة ، فسين .
ضبطها بالقلم بكسر الميم ، واسكان الغين المعجمة ، يليها نون ، فألف ، فطاء مكسورة ، فياء ، فسين . والمشهور على الألسنة المغناطيس ، بفتح الميم وهو موافق للأصل .
( 4 ) أصله من اليونانية مغنس ايMAGNESوبالإضافة مغنيطس ايMAGNETOSومعناه : مغّنيسيّ أي منسوب إلى مدينة مغنيسية وتسمّى اليوم مغيسة ككنيسة . وكان يجب أن يقال : مغنيطس ، بفتح الميم وضم الطاء ، لكنهم لم يفعلوا .
( 4 ) ضبطها بفتح الميم كما ضبطها القاموس في الضبط الثاني من الكلمة ونحن نستغرب ذكر هذه الكلمة في غطس . فاحرف المعربات كلها أصول بلا خلاف ، وكان يجب ان تذكر في ( م غ ن ط ) أو في ( م غ ن ط س ) ، لا في غطس ، والفعل من هذه المادة : ( مغنط ) ، لا ( مغطس ) ، ولا ( غطس ) .
( 5 ) المراد بالسمرة هنا واحدة السمر وهي شوكة شجر العضاء تكون كالمسمار .