تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب الذخائر في أحوال الجواهر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقد بدا لعلمآء هذا العصر ومحققيهم أن السنباذج ياقوت
Corindon
بهيئة حبّ أو دقاق ، يتخذ في أنواع الصناعات لسحق الأجساد الصلبة ، أو لصقلها . والسنباذج الطبيعي مخلوط بمغناطيس قليلا أو كثيرا . والكلمة فارسية ، أصلها ( سنباده ) بدال مهملة ، وهآء محضة في الآخر . والظاهر أن من أسمائه العربية السامور والشمّور . وقد ذكرناهما في الكلام على الماس ، تبعا لبعض اللغويين . فالأولى ذكرها بر بهلول في معجمه الارمي العربي ، وكانت معروفة في عهد العباسيين . وذكرها أيضا صاحب محيط المحيط . ونظن أن أول من دوّنها في معجم هو بر بهلول ، أو ابن بهلول المذكور . وأما الشمور ، فذكرها صاحب لسان العرب ، ونقلنا عبارته في الماس . وكنا ذكرنا هناك أن العبارة منقولة عن النهاية لابن الأثير ، إذ قال : « وأراه الألماس » . ونحن ترى الآن أنه ليس بالماس ، بل هو السنباذج لأنه هو أيضا يقطع الزجاج وجميع الأجساد الصلبة ، والكلمة مأخوذة من الارمية ، لكن هذه اللسان استعارتها أو اقتبستها من اليونانية ، ومعناها السنباذج ، وهي باليونانية
SMURIS
ويقال بالإضافة :
SMURIDOS
. فيجب ان يصحح معنى هذه الكلمة في المعاجم العربية والارمية ، ويقال إن معناها السنباذج لا الماس . واليونانية مشتقة من فعل
SMAO
ومعناه حكّ وفرك ومسح وأثّر في الشيء . ومن الغريب ، اننا لم نر من ذكر هذا الأصل في العربية ، ولا في الارمية ، ولا في اليونانية ، فقد فات هذا الأمر علماء تلك اللغات والمستشرقين أيضا .
25 . المغناطيس
AIMANT
من غريب أعمال صاحب القاموس ، انه ذكر هذه اللفظة في غطس ، قال : والمغنطيس « 1 » والمغنيطس « 2 » والمغناطيس « 3 » : حجر يجذب الحديد . معرّب . » اه
هامش
( 1 ) ضبطها ضبط قلم : بكسر الميم واسكان الغين المعجمة ، وفتح النون ، وكسر الطاء يليها ياء ، فسين .