24 . السنّباذج
EMERI
ذكره من اللغويين الأقدمين صاحب القاموس فقط ، فقال : السنباذج ، [ وضبطها بضم السين المهملة ، واسكان النون ، وفتح الباء الموحدة التحتية ، يليها الف ، فذال معجمة مفتوحة ، فجيم ] بالضمّ ، حجر يجلو به الصيقل السيوف ، وتجلى به الأسنان » انتهى ، وهذا تعريف عام لا يبين حقيقة هذا الحجر .
وقال ابن البيطار في مفرداته : « هو حجر كأنه يجتمع من رمل خشن ، ويكون منه حجارة متجسّدة ، كبار وصغار . وخصوصيته أنه إذا سحق فانسحق ، كان أكثر عملا منه إذا كان على تخشينه ، ويأكل أجساد الأحجار إذا حكّت به يابسا ورطبا بالماء ، وهو مرطّب بالماء أكثر . وفيه جلآء شديد ، كثيرا ما يستعمله الخرّاطون ، والنقاشون ، ويتخذ لتنقية الأسنان ، ويستعمل في الأدوية المحرقة . » انتهى .
وقال التيفاشيّ : « انه يوجد مع الماس ، بأقصى الصين ، في جزيرة في البحر »
وقال أيضا : « يكوّن السنباذج في تكوّن الماس ، إلا أنه دونه بكثير في القوة ، ويقصّر عنه في الطبع ، وكأنه نوع منه قصّر في كيانه عنه . »
وقال في ( كنز التجار ) : « ان المعروف منه ، نوعان : أحدهما السيواسيّ ، وهي مدينة مشهورة ببلاد الروم . ونقل عن التيفاشيّ انه يوجد مع الماس ، بواد ببلاد النوبة في الحصبآء التي يجري عليها نيل الديار المصرية ، ويستخرجها غطّاسوهم هناك ، ببلاد يقال لها ( العلاء ) ، بين مدينة أسوان ودنقلة » اه .
وقال غيره : « السنباذج ، إذا سحق بالحديد ، أثّر فيه ، وخدشه ، وقدح منه النار ، ولا يعمل الحديد فيه ، وهو يأكله ، ويؤثر في كثير من الأحجار ، ويقطع الزجاج ، ولا يقطعه غيره ، وبه يخرط . ويؤتى به من بلاد الهند ، من أودية هناك .
وقد يوجد في أعلى مصر أيضا . »