تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إلى بلاط ملجأ العالم خديو الزمان ، فقد كانا يضعان أعين الانتظار على طريق قدوم الشفعاء ، وكانا يداومان على الثبات في القلعة حتى ذلك الزمان الذي ضاق فيه الأمر على محصورى سبزوار ونيسابور [ ص 68 ] وكادت تصطدم أقدام صبرهما بالصخر ، فوصل ثانية طرهباز خان وبإشارة من الملك زمان ومن قبل وفادار خان بالتحف والهدايا اللائقة إلى بلاط كوكب زحل ، وفي أرض سبزوار المرج الأخضر وضع رأسه في موطئ سرير العرش الملكي الوردي اللون ، وحل الذؤابة عن وجه شاهد السر ، وعرض بلسان المحتاج ما هو دائما . نظم [ بيتين ترجمتهما ] .
خراسان ملكك في يد مغيرى الاغتصاب * وفي داخل ملكك يا موسى الذئب حارس للغنم كانت الحسرة هي أن خازن كنز العرش هو أهريمن « 1 » * وكان الظلم هو أن حاكم صدر الشرع هو أبو الحكم
" ولكن هناك حفنة من الحقراء وعدة من الأخساء مرتعدين وخائفين بسبب خوفهم على أرواحهم وجزاء لخيانتهم وهم متخفون وراء أسوار خراسان ، فلا قدرة لهم جديرة بقتال شهريار الفلك ولا طاقة ولا مقدرة لهم في مقابل بحر الجيش اللامحدود ، فلو يقبل الخديو الذي دينه الرحمة شفاعة هذا الفكر الخير ، فيفتح العقدة عن أعمال المفسدين بأنامل عفوه ، وبعد انعطاف العنان المظفر إلى ناحية مكان العرش ، سيجعلهم هذا مريد الخير بالألطاف الملكية يسيرون إلى البلاط المشبه بالفلك مرتاحى القلب ودون شائبة إكراه ، ولو لم يكن ، فناصية راية النصر عائدة مرة أخرى بحمد الله ، ويد الجيش طويلة في فتح البلاد " . ولما كان في المبادئ فتح باب الصداقة والمعاهدة من قبل الأمير زمان ، فقد كان رد المسؤول وسد أبواب قبول مأمله مخالفا لدستور السلطنة ومنافيا لرؤية الوفاق ،
هامش
( 1 ) أهريمن : اسم إله الشر في الديانة الذرادشتية ، الشيطان ، الظلم ، الطاغية ، وهو مرشد السيئات مثل يزدان مرشد الخير . ( انظر : لغت‌نامه : على أكبر دهخدا ، جلد سوم ، ص 1347 )