فأعطى الحضرة العلية الخاقانية الإذن للجيش بالانصراف عن محاصرة نيسابور ، ومن المكان نفسه حصل الأمير محمود - الذي كان ملتزما بالركاب في ذلك الوقت - على الإذن بالانصراف صوب مقصده الراغب فيه ، وصارت الأحكام الغالبة والمنتصرة على سياق السطور السابقة نافذة على حكام خراسان بأنه لا يجوز لهم الإهمال في إمداده ومعاونته .
وعادت راية النصرة والهمة من سبزوار ، وألقت بشعاعها إلى ناحية مكان العرش وأدرك شرف تقبيل البساط كل من حسين قلى خان في إسفراين وإبراهيم خان في آق قلعة ، وانصرف عن البلاط الملكي أمير كونه خان زعفرانلو وإبراهيم خان شادلو ، وأسرعا إلى ولايات محل حكمها [ ص 69 ] ، ورجع بأمر السطان أقا خان أيضا الذي كان في " ينكى قلعة " ، وكلف مكانه إبراهيم خان عرب بسطامى مع حملة بنادق العرب والعجم .
وعن طريق " تششمه على " ، وعلى عادته في الصيد ، جعل الحضرة العلية ساحة سمنان أكثر نورانية من الفلك الأعلى بسبب لمعان وإشراق نور التاج الهلالي الشكل ، وقد صار قصره الفاتن للقلب [ موضع ] حسد مرسم مصورى الصين بسبب بسط بساط السرور والفرح من أجل عرس وانشراح الأمير محمد ولى ميرزا ، وكانت كل واحدة من منازل هذه المنطقة كمحفل السماء بسبب عزف العود ولحن وترنيم الربابة ونغماتها .
وبعد انقضاء أيام الأنس والطرب ، أخذت أعلام النهضة في التحرك . وفي الرابع عشر من شهر ربيع الأخر ، ترونق ربيع دار السلطنة طهران من قدوم السلطان الجالس على عرش جمشيد ، واستطلع على انفراد ولعدة أيام من عمال وحكام فارس والعراق - الذين كان قد سرى حكم لإحضارهم من أجل التحقق من أحوال الرعية أو جبر كسر ذوى القلوب المنكسره بكمال العدل ، ومن ذلك المكان ومن أجل تنظيم شؤون جيلان وتزيين محفل عيش الأمير محمد على خان ، صارت دار الملك قزوين محسودة من الفردوس الأعلى بسبب مقدم شهريار العادل والمتدين ، وحضر حكام جيلان إلى
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 100
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص١٠٠