تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
موطئ العرش الأعلى في ذلك المكان ، واكتفت أمورهم وشؤونهم على الوجه الذي كان مقتضيا لرأى صاحب العالم . وبتهيئة حفل العرس والفرح والسرور ، صارت لوازم الأنس والطرب جاهزة بالأسلوب الآسر للقلب ، وصارت أبواب السعادة والفرحة مفتوحة على وجه الشعب ، ولأنه قد هيأ أمر العيش والحياة وقد أتى الخاطر الأشرف صافيا في إنهاء تلك المهام ، فقد كلف النواب إبراهيم خان ومن أجل استقلال أمر جيلان باستقرار العمال في أمور ديوان إقليم رشت ، وتحرك لواء الظفر منجذبا إلى جانب مكان العرش ، ورجع ولى عهد إيران الأمير الموفق عباس ميرزا أيضا في تلك الأوقات بالحكم السلطاني من أذربيجان ، وصار متباهيا بتقبيل عتبة الحضرة العلية كما صار محظوظا من العنايات التي لا حدود لها .

27 - تذهيب القبة المباركة للمعصومة ، وبناء عمارة إصفهان وسائر عمارات أثر الجنة :

وفي ربيع العام المبارك نفسه ، شرع في تذهيب القبة الطاهرة والبقعة الطيبة [ ص 70 ] العلة الغائية من خلق الماء والطين لحضرة المعصومة صلوات الله عليها ، وبناء المدرسة ، فقد أزال المعماريون العلماء والبناءون البارزون في الصنعة القبة القديمة ، ورفعوا القبة الاستوائية من جديد على تسع أروقة عالية السقف ، وأغلقوا سدا محكما على نهر قم الجاري من جهتها الغربية ، وضموا ساحة الصحنين ( الفنائين ) القديمين إلى بعضهما ، وجاءت المدرسة المغزية للروح خالية من الأشكال الهندسية مع فناء الخلد المشابه لشكل الجنة والمشتمل على الحجرات والأحواض والجداول ، فكل حجرة منها غرفة من الجنة وأنوارها القدسية ظاهرة ومبنية على أربع شرف من الطين والطوب ، فالغربية منها هي المشرفة في أحد أطرافها على فضاء المدرسة ، ومن إحدى النواحي التي تطل على النهر أنشئ القسم العلوي المخصوص من أجل إقامة الشهريار الفريد ، وعلى ناحية الصحن العلوي والمتصل بروضة عرش