تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
السفير الحكيم العالم غنيمة ، فاحترموه ، وبسطوا من أجله محفل الضيافة ، وفرشوا له موائد النعم المختلفة ، ووصل نص الاتفاقية - التي كانت قد تحررت بقلم حاكم الهند والمبنية على ضوابط الاتحاد والمبادئ والعدل - إلى نظر مقربي الحضرة ، ووفقا لتمنيات السفير العالم ، حررت وثيقة المعاهدة بقلم كتّاب عطارد من قبل كسرى فاتح البلاد والمقيدة بالقيود نفسها والمتضمنة على العهود نفسها ، وختمت بخاتم سليمان خان القاجارى ، وسلمت ليد المبعوث . وخلاصة مضمونها « 1 » ذلك : أن تكون الدولتان العليتان في حكم واحد ، وبأن تكونا صديقتين مع بعضيهما وعدوتين مع عدويهما ، وأنه إذا أظهرت دولة أخرى العداوة والمخاصمة مع واحدة من هاتين الدولتين ، تقوم هاتان الدولتان بتنفيذ شروط الاتفاق والمساندة والمناصرة ، ويستخدمان في صد العدو الخارجي وسائل الدفاع والمقاومة والعدوان . وبعد الانتهاء من مراسم السفارة ، تزينت قامات المبعوثين من أعلى إلى أسفل - كل على قدر مراتبهم - بالخلاع الفاخرة والإحسانات الوافرة ، وعين الحاج خليل خان ملك التجار من [ قبل ] الحضرة ذي الرتبة الفلكية الظل الإلهى ومعه التجهيزات ووسائل الحياة اللائقة بسفارة الدولة المذكورة ، ولائقا برسالة ديار الهند ومبلغا لرد خطاب حاكم تلك الديار توءم النزاهة والعفاف ، وتوجه إلى مقصده بمرافقة السفير ، وعما قريب [ ص 66 ] وإن شاء الله تعالى سوف يوضح قلم البيان بالتدوين كيفية أحواله .
هامش
( 1 ) تعمد المؤرخ عبد الرزاق الدنبلى هنا عدم الإفصاح عن بنود هذه الاتفاقية حيث كانت تعتبر من أسرار الدولة والحكم واكتفى فقط بعرض مضمونها بطريقة مبهمة وغير واضحة . ( المترجم )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 96 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد