تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
خان الشقاقى وحسين خان رئيس فرقة الغلمان مع خمسة آلاف فارس كبهرام بطل الحرب على " تشناران " ، ومن مخزن خاطر خاقان العصر صارت هذه اللآلئ اللامعة حلق الأذن والفرمان المسموع لهم ، بأنه حيثما يتقوى ممش خان الكردي بالإشفاق الملكي عليه ، ويبحث طريق البلاط المشبه بالكعبة [ ؟ ؟ ! ! ] ، ويرتجف عند محرمى محفل الأنس ، فيصبح مختصا بالافتخار ، ويبحث عن درجة الرفعة والتفوق على أمثاله ، أما إذا خسفه الخذلان الأبدي في لبة قميصه ، فتغطى عينه كالخفاش عن رؤية شمس السلطنة ، ويحاصرون قلعته ، ويغلقون عليه طريق الخروج والدخول ، ويعرضون كيفية الأحوال على البلاط المشبه بالفلك ، وقد فتحت شقة لواء الفلك الطاحن من تلك الأرض باتجاه نيسابور ، وفي ساحل نيشابور خرج ابن جعفر خان النيسابوري مع رؤساء المدينة [ ص 51 ] من القلعة ، واسجدوا جبهة الإرادة الممرغة بالطين على تراب وأرض البلاط المشبه بالفلك . ولما كان منظور نظره [ فتح على شاه ] تخليص قلعة مشهد الرضا عليه التحية والثناء ومعاقبة نادر ميرزا ، فقد قرر بأن يقوم جمع من المشاة الباعثين للبرق مع الحرس المكلف بالحراسة في حصن نيسابور ، وبأن يقصد الموكب العالي التحرك من ذلك الأقليم الواسع الجميل ، وأرسل جعفر خان بيات رسالة في الخفاء لأبناء أعمامه بأن يضعوا قدم الجلادة في طريق المخالفة حتى يتمكنوا ولا يعطوا الطريق للجيش المنصور إلى القلعة ، وحتى تتيسر فلا يضعوا قدما على جادة الإطاعة ، وبسبب صدور هذا الأمر ، عصت نائرة غضب نار اللهب السلطاني رأس الأسد المتحير ، ولأن رحمته سابقة على غضبه ، فقد أرسل أولا إلى القلعة الحاج إبراهيم خان الشيرازي والوزير ميرزا محمد شفيع من أجل إتمام الحجة والبرهان لأهل القلعة ، فأضاءت أنوار نصيحة الناصحين الأمناء ظلمة قلب المدعو حسين قلى بك ، وهو من بنى أعمام جعفر خان ، فهدأ أهل القلعة ، وأسرع إلى البلاط آملا في اللجوء ، وقصد أهالي القلعة مجددا بادية اللجاج والعناد بعد رحيل حسن قلى بك ، فصدر الأمر المقدر بالنفاذ بالإغارة على خارج القلعة ومحاصرة نيسابور ، وهجم جيش البحر ذو الموج السليماني مثل البلاء السمائى على أطراف المدينة ، وأحاطوا بالقلعة ، وأشعلوا النار الظالمة في أطراف المدينة ورفعوا راية النهب والغنيمة ، فصار جعفر خان مهموما ،
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 81 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد