تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وفي تلك الأثناء ، وصل إلى أذن محرمى الخلوة وخواصى الحضرة ، بأن طائر روح حسين خان الدنبلى سكن في قصر الخالدين ، وبأن جعفر قلى خان صار داخل قلعة خوى بسرعة كاملة بدعوة من أوباش خوى الذين استولوا على خوى معه ، وجلس مكان أخيه ، وفي مسافة عدة أيام وصلت منه عريضة الضراعة إلى بلاط الخاقان المنتصر " بأنه إذا شملتنى ذرات شمس الرأفة الكسروية ، أكون تابعا ومقتديا بأخي الأكبر ، وواضعا هوس الخدمة والفدائية على رأسي " ومع أن عذره ومكره كان قد أصبح مكررا لمشاهدة كسرى الفلك ، وانعكست صورة أقواله [ ص 48 ] وأفعاله - التي كانت دائما مصاحبة للخلاف - في مرآة الضمير المشبه بالشمس ، ولكن ومن أجل إتمام الحجة ، فقد صدر حكم القضاء المعجزة " بأنه إن يكن صادقا في إظهار الطاعة ، ومشتاقا لعبادة الحضرة فيسير ولده إلى بلاط موطئ الفلك ، وبأن يزيل فتنة سوء الفهم من أجل ظهور حسن الخدمة ، حتى يصير موضع العناية من الحضرة العلية حسب صفاء الإخلاص " . وفي تلك الأيام ، صار حسين قلى خان مرة ثانية مرتعدا من سيئات أعماله ، وعزم في الخفاء التوجه إلى خراسان ، ومعه أتباعه ، وبسبب خوفه ، فقد طلب في ذلك اليوم نفسه من الواقفين بقصر حرم الإجلال إرسال الشكوى بأن موارد مال ديوان سمنان غير كافى لي ، وأنه لو يضم ولاية أخرى عليها ، ويوافق على جمع خراجها ، فسوف لا يبتعد عن السجية الكريمة ، فلقى طلبه درجة القبول ، وأشرقت أشعة حكومة كاشان وتوابعها على شرفة قصر آماله ، ولأنه كان حزينا ومغموما بسبب عدم إنجابه للولد ، فقد صدر الأمر للأمير المحترم محمد تقي ميرزا ، فسار في رفقته إلى كاشان حتى يعيش دائما مع عمه كي يسعد قلبه ببنوة الأمير ، فيتخلص من قيد هذا الغم أيضا ، وصدر الأمر بتفويض ولاية سمنان إلى الأمير الموفق محمد ولى ميرزا ، وجعل ولاية قزوين تحت عناية الأمير النجيب محمد على ميرزا .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 78 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد