تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

16 - ذكر تعمير وتذهيب قبة سيد الشهداء « 1 » الطاهرة ، وتركيب الباب الذهبي للضريح الفضي لحضرة المعصومة « 2 » على أبائها آلاف التحية والثناء :

ولما صارت أبواب الفتوحات المتلاحقة مفتوحة على وجه الإقبال بمقاليد عنايات حضرة الحي الأبدي [ الله جل جلاله ] لكسرى ذي الدين العادل والاعتقاد الطاهر والفكر الخير ، فقد عقد الهمة على أن يستمد ، في مقابل هذه العوارف والمواهب ، من بواطن سيد الرسل وأئمة السبل وسلاطين الجزء والكل عليهم السلام « 3 » ، حيث إن قبض وبسط أمور بني آدم بأيديهم ، فقد حكم السلطنة وحمى الدنيا على ذلك ، وعندئذ نفذ الحكم بتعمير وتذهيب القبة الطاهرة لحضرة سيد الشهداء ، ولما كان بناء القبة الطاهرة لتلك الحضرة - الذي كان قد تم شكل بنائه بأمر السلطان المغفور له [ أغا محمد خان - ] قد تشقق من بعضه بسبب تعجيل مشرفى العمل غير الأمناء ، وكان قرص القمر قد تصدأ ذهب سطح قوالبه ، فأسند إلى راع أمين من ديوان قضاء الدين بأن يرفع قبة عرش الرواق ويبنى القبة المتينة المحكمة ، التي لا تقبل التصدع بمرور الشهور والأعوام ، وبأن يضيف إلى القوالب الذهب الكامل العيار الذي لا يتغير من غبار تصاريف الليل والنهار . واليوم ، وبحمد الله سبحانه ، وبفضل المعمارى ذي الرأي الرزين كسرى طاهر الدين ، فإن بنيان تلك الروضة أحكم من السماوات السبع [ ؟ ؟ ؟ ! ! ! ] وقوالبه الذهبية أشرق من الشمس المبنية [ ؟ ؟ ؟ ! ! ! ! ] .
هامش
( 1 ) سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما . ( المترجم ) ( 2 ) حضرة المعصومة هي السيدة فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق ومرقدها في مدينة ( قم ) . ( المترجم ) ( 3 ) يقصد الرسول والأئمة الأثنى عشر . ( المترجم )