تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وألقى بحسين خان الدنبلى حاكم خوى - الذي كان أخوه الأصغر - في ضيق الحصار ، فعرض حسين خان كيفية ما حدث على البلاط السلطاني ، واستدعى الإمداد والمساعدة ، وصدر الحكم بأن يتوجه إبراهيم خان القاجارى الدولويى مع الجيش الجرار إلى تلك الديار ، وأن يجمع أيضا عساكر آذربيچان ، وأن يصل بنفسه إلى خوى ، وأن يخلص حسين خان من مخمصة العناء ، فأسرع إبراهيم خان من مكان توقفه في دار الخلافة إلى أذربيچان ، وبالمصادفة انحدر فرسان ومشاة تلك الأرض من جبل غازان إلى خوى ، ولحق به حسين خان أيضا من القلعة ، وعلم جعفر قلى خان بالخبر ، وأقدم على المواجهة ، فوقعت حرب عظيمة ومعركة جسمية بينهما من الظهر حتى المساء ، وفي لحظة واحدة سقطت الأجساد من طائفة يزيدى وشكاك على التراب ، وأجروا جدولا دمويا خارج مدينة خوى فأعرض جعفر قلى خان بوجهه مع أعوانه عن المعركة مثل حظه ، وتعقبهم الجيش المظفر ، وقتلوا كل من وجدوه ، وصارت الغنائم الكثيرة والخيول الجبلية المقتدرة من نصيب مجاهدى النصر ، ووصل جعفر قلى خان وبعادته المئلوفة وبألف وسيلة إلى مسكن الأكراد ، ووجد الأسرى - الذين كانوا من طائفة دنبلى - الأمان من بلاط السلطان صاحب البلاد بشفاعة حسين خان ، وأسرع أخباد « 1 » الأكراد إلى دار البوار والهلاك من دم السيف المطير لشرر النار [ ص 46 ] وخلعتّ الخلاع الفاخرة على قادة الجيش من دار خلع الإنعامات الملكية ، وتزين وسط حزام إبراهيم خان بخنجر مرصع علاوة على خلعة الرأس والصدر ، ووصل الحكم الأشرف إلى النفاذ بأن يتوجه من أجل راحة الرعية وجنود الجيش ، وأن يتوقف هو في تبريز ، وبأن يعمل بما يصدر من حكم من مكان توقف السلطنة .
هامش
( 1 ) أخباد : وردت هكذا في النص الفارسي ، ولم أجد لها معنى لا في الفارسية ولا في العربية وأعتقد أن صحيحها كلمة " أخباث " جمع خبيث أو أخبات جمع خبيت وهو الشئ الحقير والخبيث . ( انظر : ترتيب القاموس : طاهر أحمد الزاوى ، ج 2 ، ص 4 . )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 75 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد