ورؤساء العراق وفارس - الذين كانوا متفقين مع حسين قلى خان - متلذذين من مائدة الإحسان الخاقاني بالولائم المتخمة بفوائد العفو والصفح والإغماض ، وبإذن الملك جوزاء الأعلام خطوا إلى طريق ديارهم ، [ بيت ترجمته ] .
الملوك متمتعون من الحظ والشباب * فلا يقسون على ما تحت أيديهم
وعندما وصل هذا الخبر الموحش إلى الأنحاء ، وكان الظن بأن تعلن الثورة والاضطرابات ، فلا جرم في أن عين عدة أشخاص من الأمراء لتنظيم أمور ومهام الولايات ، وكان من بينهم ، توجه محمد على خان القاجارى - الذي كان في ذلك الوقت منضما إلى الركاب من إصفهان - [ ص 44 ] إلى حدود فارس ، وسار حسين قلى خان إلى كرمان ، ونوروز خان عز الدينلو إلى جبل كيلويه وبهبهان ، ووصل الموكب المنصور من كمره إلى دار الإيمان قم ، وبعد زيارة البقعة الطيبة الموسوية ، وفي أواسط شهر ربيع الآخر تباهت دار الخلافة طهران على أوج السماء من مقدم كسرى العصر .
15 - وقائع أيام الإقامة في دار الخلافة طهران :
ولما كان قد صدر فرمان أثر القضاء إلى سليمان خان ، " بأنه إذا قبض على على مت الكليايى وابنه حسين وخان باباى النانكلى - الذين أخذوا مكانا لهم في كمين المعارضة ، وخدعوا من وسوسة الناس الجهلاء - فيحضرهم إلى البلاط مقيدى الأيدي ، وسوف يمحو كلية غبار أخطائه وزلاته من على صحيفة عمله ، وسوف يذوق جرعة من ذلال عفوه " . وبعد استقرار الحضرة العلية في مركز عرش السلطنة ، أحضرهم سليمان خان مقيدى الأيدي إلى طهران ، وجلس هو على سرج الجواد الأصفر السلطاني ، وعرض ( قائلا ) [ بيتين ترجمتهما ]