تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يرون ممانعة من صاحب البيت وتخيلوا المضايقة منه ، لكانوا يقيدون أيديه وأرجله ويجمعون كل ما كان في البيت ويرحلون . وفي ذات ليلة ، كانوا قد ذهبوا إلى منزل أحد الأعيان وحيث كان صاحبه في رحلة الحج ، فدقوا كل شئ ولم يفتح الباب أحد ، فصعدوا أعلى الحائط ودخلوا البيت وفتحوا الباب ودخلوا منه إلى داخله وقفلوه . وكانت زوجة ذلك الشخص ( صاحب البيت ) من بين سادات إصفهان العظام . وكان صاحب المنزل قد ترك - لاطمئنانه - كل أولاده وزوجته في منزله بمدينة ديار المسلمين ، وأسرع هو لزيارة الحج . فأحضروا المرأة السيدة وقالوا لها : أحضرى كل شئ عندك من الذهب والفضة وأدوات زينة النساء ولا تعتذرى . وكانت قد قالت لهم : لأجل أي شئ وأي حق لكم في هذا المنزل ! وما شركتكم في أموالي وأدواتى ؟ [ ص 387 ] فأخذوا السيدة الضعيفة وقيدوها ، وفتحوا صندوقها أمام عينيها ، وأخذوا كل شئ من أدوات النساء والمتاع والذهب الذي كان عندها ، وبالإضافة إلى ذلك ، استولوا على ألفي تومان نقدا كانت عندها في الصندوق ، وكانت السيدة الضعيفة ( المسكينة ) قد قفلت شفتيها من الصراخ والعويل مضطرة ووقعت في ركن باكية وحزينة ، وجمعوا أموالها أمام عينيها ورحلوا . وفي غد ذلك اليوم ، كتبت السيدة المسكينة العريضة من إصفهان إلى بلاط ملجأ العالمين وأرسلتها إلى دار الخلافة ، فوصلت إلى النظر الأشرف على يد أحد مقربي البلاط . وكان نظام الدولة عبد الله خان يعلم بهذا الوضع والحال ، فأسرع إلى بلاط قبلة العالم ، بنية المبادرة [ قائلا ] : لم يكن عندي خبر عن هذه الأوضاع والبذاءات والسفاهات اللا محدودة . ويعرض كيفية الأحوال وأوضاع السلب والنهب والشكاوى والاستغاثات من الحاج هاشم خان في إصفهان فيرد الحضرة العلية : " إنك في كل وقت لم ترض عن أعمال قريبك القبيحة وأفعاله الخاطئة ، ولم يكن عندك القدرة على صده ومنعه ، فلماذا قبل ذلك [ لم ] تظهر وتوضح لرأينا المزين للعالم ، ولم تعرض كيفية مثل هذا دون حساب في السواد الأعظم الذي فوضته إليك ، إلى موطئ العرش الأعلى . والآن رأيت أن عملا مثل هذا لا يقبل الخياطة والترقيع وقد عرض علينا وأصبح معلوما لرأينا المزين للعالم هذا العمل غير المقبول ، والآن تقوم بعرضه وبإظهاره " واكتفى ملك الملوك ملجأ العالم بهذا نظرا لمراعاة أن والده الوزير الحاج محمد حسن خان كان قد أدى الخدمات الكثيرة في موطئ العرش المشبه بالسماء ، ولم يهتك حرمته قبل ذلك .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 421 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد