تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والإحسانات اللا محدودة وعطايا الخلاع الفاخرة والعنايات الوافرة وبمنحه الخيول والسيوف المصقولة ، وكان يرعى ضعف ونقاهة حضرته بالتقريبات . وقد افتخر ثلاثة أشخاص من الأمراء العظام ، الذين كانوا متشرفين بالحضور الخاقاني في ركاب حضرة ولى العهد ، وهم النواب الأمير محمد ميرزا وسيف الملوك ميرزا وخسرو ميرزا « 1 » بعطايا الخيول والسيوف [ ص 384 ] وقد كانوا في كل يوم ، وحيث كان وقت تدريب الجيش النظامى ، يقومون بتعليم الأفواج الهمايونية السلطانية الخاصة ، وكانوا يظهرون مهارتهم وخبرتهم في قواعد العسكرية الجديدة كما ينبغي ويليق . وفي أيام قليلة أظهرت الأفواج اختلافا كبيرا في نظام تدريباتهم بسبب تعليم النواب محمد ميرزا وسيف الملوك ميرزا لهذه الأفواج . وقد منح الحضرة العلية الخاقانية المراحم الموفورة لهذين الأميرين في مقابل هذه المهارة ، وقد كان الأمراء في كل يوم يظهرون في وجود حضرة السلطان جوهر ذاتهم في أثناء الركوب في مهارة تصويباتهم وتدربهم على آداب الحرب وسائر الفنون العسكرية . وفي تلك الأوقات ، التي كان فيها نائب السلطنة في المعسكر الهمايونى ، كانت تهيئ لعدة أيام لوازم الحفل والفرح والسعادة والسرور من أجل الاحتفال بحلاقة رأس النواب سلطان محمد ميرزا . وبعد ذلك تم عمل لوازم الطعام الشامل والضيافة للقواد وأفراد الجيش من المشاة والفرسان العسكريين ، وقد جلس نائب السلطنة في الخلوة الخاصة بأمر الهمايون ، وحضر جميع الأمراء والوزراء ومسئولو دولة العصر المقتدرة وأركان حضرة فلك المنزلة في خدمة حضرة ولى العهد وطاعته ، ففتح يد جوده وعطاياه ، وأنعم على الأمراء المحاربين والوزراء بالفضة والذهب والخلعة المزينة بأشعة الشمس . وفي أثناء تحرك رايات السلطنة إلى مستقر الدولة ، منح فرمان حكومة طائفة قراكوزلو وخلعة إمارة تلك الحدود إلى الأمير محمد ميرزا . وفي ليلة السادس عشر من
هامش
( 1 ) وهم من أولاد عباس ميرزا ولى العهد . ( المترجم )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 418 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد