183 - تفويض منصب الصدر الأعظم إلى اللهيار خان القاجارى :
نظرا للجدارة والاستعداد الفطري لفخر الأمراء الكرام اللهيار خان القاجارى الخلف الصدق للمرحوم ميرزا محمد خان أمير الأمراء ، والذي تربى على العناية الخاقانية نفسها [ ص 389 ] وكان مفتخرا ومتميزا بشرف مصاهرة الحضرة العلية ، فقد كرمه الحضرة العلية السلطانية بتفويضه منصب الصدارة العظمى وجعله مفتخرا بها . ومرروا بقمة رأس مباهاته من أمام إيوان زحل ، وهو اليوم متمكن بلا منازع على صدر ديوان الوزارة ، ومتكفل بأداء مهام الخلق بالرأي الرزين والفكر البعيد . ونظرا لحسن سلوكه ورأس ماله من العلم والإدراك ، يرضى جميع الوزراء والأمناء والأمراء من طريقة أسلوب حضرته ويسعدون من حسن أقواله في بلاط صاحب العالم . فهو يعرف ويعلم لكل شخص لياقته وجدارة أصله وأساسه ، ولم يكن يعطل ويعوق عرض وإظهار أي من أمور الرعية والجيش أمام بلاط فلك الحشمة السلطانية ، ويحقق كل مرام وفق المراد وهو يحقق الشهرة لأحد ذخائر عصر حضرة صاحب العالم .
184 - بيان وقائع العام المبارك وهي سنة الطير التركية الموافقة لسنة ألف ومائتين وإحدى وأربعين هجرية « 1 » :
وقع مسئولو بلاط إمبراطور روسيا في فكرة نقض العهد وإفساد شروط المصالحة والهدنة « 2 » . وذلك بحجة أن عددا من أهل كوكجة بإيروان بدءوا المحادثات بشأن
هامش
( 1 ) الواقع أن عبد الرازق الدنبلى لم يسجل أحداث عام 1241 ه . ق كلها وقد اكتفى بالأحداث الأولى في هذا العام وبالتحديد حتى شهر رجب من هذا العام ، وذلك كما ذكر هو بنفسه في خاتمة هذا الكتاب حيث ذكر أن هذا الكتاب قد تمت طباعته في أواخر شهر رجب من عام 1241 ه . ق . وهذا العام يمثل بداية الجولة الثانية لحروب إيران وروسيا التي بدأت من عام 1241 ه . ق وحتى عام 1243 ه . ق والواقع أن عبد الرزّاق الدنبلى لم يتناول في كتابه هذه الجولة الثانية من الحروب ؛ لأنه وكما أشرنا آنفا قد اختتم كتابه بأحداث النصف الأول من عام 1241 ه . ق تقريبا وقد تناول فقط بداية نشوب الحرب من جديد في بداية هذا العام بين إيران وروسيا . ( المترجم )
( 2 ) يقول عباس إقبال في هذا الشأن : كانت معاهدة " كلستان " ( الموقعة في 1228 ) مبهمة بشأن تحديد خطوط الحدود بين إيران وروسيا بمعنى أن موقعيها كفاهم أن اشترطوا أن كل ما استولى عليه الروس حتى تاريخ توقيع المعاهدة يكون ملكا لهم ، كما لم يتضح أيضا موقف كثير من الأراضي التي تقع على الحدود ، وكانت مراتع لعشائر قبائل الحدود . ( انظر تاريخ إيران بعد الإسلام : الترجمة العربية ص 777 )