تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وفي اليوم التالي ، اقتضى رأى مزين العالم ، أن يزين مدينة إصفهان ومعه عدة أشخاص من مقربي الحضرة وملتزمى ركاب السعادة بسبب قدوم الميمنة السلطانية ، وأن يحقق بنفسه النفيسة في هذا الظلم الذي هو دون حساب . وبالقرب من إصفهان بادر الحاج هاشم خان ومعه جمع من الأشراف والأعيان [ ص 388 ] في إصفهان بالخدمة والطاعة وقدموا الهدايا فصاروا موضع الإكرام والإنعام . وأصبح موكب الهمايون مزيدا لزينة مدينة إصفهان ، كما صار بالحكم مثال القدر ، الحاج هاشم خان أسير قبضة القهر والمحاكمة وانعدام ( وجود ) غلمانه البختاريين . الذين كانوا قوة ساعده وأدوات الإغارة والنهب على رعايا السلطنة ، مثل الفضة في الأرض . وبأمر الحضرة العلية ، قطعت لحيته الخضراء ، التي كانت رأس مال فتنته بيد أسنان العدل وحفرت عيناه ، التي كان يتبصص بها في البيوت ولم يبصر بها أمره وعواقب الأمور ، بكزلك العدالة والعدل ، وضربوه بالأخشاب وآلة التعذيب ، وصادر كل ما كان عنده لرئاسة الديوان الأعلى ، ومنحه الحياة وأفرج عنه . وقد منح ولاية إصفهان إلى النواب الأمير سلطان محمد ميرزا . وكان يوسف خان قائد العراق ( العجمي ) هو الوزير والمشير ومدبر الأمور في خدمة الأمير ، وقد توفى في إصفهان بعد قدومه إليها بشهر أو شهرين . وعين ابنه غلام حسين خان ، الذي كان مفتخرا بالمصاهرة السلطانية ، مكانه كقائد للعراق ، وبعد وفاته [ يوسف خان ] عين خسرو خان على إصفهان للعمل في خدمة النواب سلطان محمد ميرزا . وأنعم على علماء وفضلاء إصفهان بلا حدود . وقد سبقت الإشارة إلى أنهم كانوا على علم بأمور الولاية ، والأمر الذي لا يكون على قانون العدالة ، يعرضوه على موطئ عرش الهمايون ، وبواسطة هذا النوع من العدل والمرحمة والعطف ، قام أهل العالم من الصغير إلى الكبير بالدعاء للدولة المتزايدة يوما بعد يوم وجعلوا الثناء على الحضرة العلية على ألسنتهم في الصباح والمساء . وقبع نظام الدولة [ عبد الله خان ] في منزله بدار الخلافة طهران نظرا لهذا التقصير غير المنظم وتهاونه وغفلته .