تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
مصالحتنا ( معاهدة سلامنا ) واستمرت تردداتهم ومحادثاتهم . فقال مسئولو دولة إيران بأن شروط المصالحة مستقرة وقائمة على هذا وهو أن في المصالحة كل مكان كان في يد كل شخص يبقى ثانية ، وكما كان . ولا يتخطى الطرفان حدودهما ولا يعتديا على بعضهما . وكانت تلك الجماعة تقول أحيانا بالأعذار غير المقبولة وأحيانا كانت تقول بأن سلوكنا مع النواب نائب السلطنة لم يكن ينته ، وكانوا ( يطلبون ) أحيانا بأن ملك إيران يمنحنا ذلك المكان ويتركه لنا . ومن هذا الجانب أيضا ، كان مسئولو دولة العصر إيران يجاوبونهم بأن المناطق المشهورة ب بالغ لوكونى وكوكجه الأخرى هي دائما في يد مسئولى هذا الطرف [ إيران ] . وفي هذا العام ذي الطالع المبارك ، وحيث صار مرج سلطانية مضربا لخيام مجلس العظمة ، طلب الخاقان الموفق النواب ولى العهد للحضور [ ص 390 ] ولما أدرك نائب السلطنة شرف تقبيل الحضرة العلية ، عرض على صاحب الشرف كيفية المحادثات وبحث مسئولى دولة روسيا عن العذر لنقض العهد وإثارة الاضطرابات . فقرر حضرة ملك الملوك بأن يتوجه من بلاط زحل إلى تلك المناطق ميرزا محمد صادق المروى مؤرخ رئاسة الديوان الهمايونى ، الذي كان رجلا متصفا بأنه عارفا للأصول وبليغا ومتمرسا على أعمال السفارة وخبيرا بها ، وكان محل ثقة الخاقان صاحب عرش جمشيد وقد عين لمرات على سفارة بغداد وخراسان وينفذ الأمور دون عيب ونقص . وبعد قدومه إلى الكرجستان يلاحظ الحدود بمرافقة مسئولى دولة روسيا . ويعلم بالنظر الممعن والتفكير أساس النزاع وسبب المشاجرة والمعركة فيما بينهم ، ويعرضه على خدمة فلك الرفعة ، فيصبح من المعلوم ما هو أساس النزاع ؟ والمحادثات مع من ؟ وتوجه ميرزا المشار إليه من تبريز إلى إيروان ومنها قصد الكرجستان . وفي أوائل الشتاء ، ومع الاحتياط والحذر بأنه ربما يكون جيش روسيا على الاستعداد للقدوم وينتهز فرصة الفترة البسيطة ويبحث عن الفتنة ويمتحن نفسه في نقض العهد « 1 » فقد
هامش
( 1 ) الواقع أن عباس ميرزا قد أخطأ عندما فكر في دخول الحرب مرة ثانية مع الروس بعد الهزيمة الأولى وخضوع إيران لاتفاقية " كلستان " وخاصة أن جيشه لم يكن مستعدا لحرب جديدة ، فتقول أمينة باكروان : لقد تجاوزت أفكار عباس ميرزا الوهمية حدود هذه الاحتمالات عندما اعتقد أن استعدادات جيشه وتسليحه كافية بشدة لمواجهة أشعة شمس الند المنافس له إمبراطورية القيصر . ( انظر( Abbas Mirza , Un Prince Rfarmateur : Emineh Pakravan , tame ll , p 1 .