تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

181 - بيان عرس الأميرين جهانكير ميرزا وبديع الزمان ميرزا :

في هذا العام ذي الطالع المبارك ، سلك أمراء مجرة العنان ، وحيث ظهر فضاء العالم كميدان سباق لجواد فلكهم المتبختر ، مع بعضهم طرق التعاون والمحبة وأسلوب الصداقة والألفة فجددوا صلتهم وروابطهم مع بعضهم البعض . أجل ، لقد ازدادت الدولة بالدولة والعظمة بالعظمة والمحبة بالمحبة والمساندة بالمساندة . وبسبب حسن الوفاق والتعود على الاتفاق ، سعد ملك العالم وملك الملوك الموفق ورضى عن نفسه . وقد خطب حضرة ولى العهد للأمير جهانكير ميرزا محجوبة جلالة الأمير محمد قلى ميرزا حاكم ممالك طبرستان السكر النبات وصبيته المحترمة . [ ص 386 ] وقد خطب النواب الأمير على تقى ميرزا لابنه العزيز بديع الزمان ميرزا مستورة حضرة ولى العهد ابنته الكبرى ، وأعدوا احتفالات العرس والولائم ، وفتحوا أبواب السعادة على وجه حال العالمين .

182 - [ قصة الحاج هاشم خان في إصفهان ] :

ومن الحوادث المزيدة للعبرة في هذا العام هي أن المدعو الحاج هاشم خان وهو من أقران نظام الدولة عبد الله خان في إصفهان ، جعل جمعا من طائفة " بختيارى " رفقاء له . ومع أنه كان ذا ثروة وعزة حيث لم يكن في حاجة إلى مال أي أحد ، فإنه بسبب كثرة طمع أشرار بختيارى وتعلمهم السيئ وبسبب تفكيرهم الظالم وإجحافهم وطمعهم في أموال الرعايا والأعيان والأشراف ، كان يجمع غلمان الليل البختياريين أتباعه ويدور بهم في أحياء إصفهان ويدخلون إلى منازل الأثرياء والتجار والسادات الأغنياء ، فلو كانوا يدقون الباب ليلا ، كان ينفتح ، فيدخلون إلى داخل البيت ويخرجون ، وإذا لم يكن يفتح الباب أحد ، كانوا يفتحون فجوة في الحائط أو في أطراف المنزل ويدخلون ، وفي البداية كانوا يقولون لصاحب المنزل بالسياسة ولين اللسان : أحضر كل شئ عندك ولا تنزعج ثانية ، فإذا أحضر صاحب المنزل كل ما عنده ، نجا من زجرهم ونكايتهم وكان ينزوى في الركن ويتضرع التحسر والنهيبة خوفا على روحه . ولو كانوا
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 420 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد