تفحص أحوال نائب سلطنة إيران ولكي يكتب كيفية الأحوال مباشرة ويلحق مع أخيه الجوهر العالي بمعسكر الهمايون . وقبل الغروب ، الذي كان موعد حضور حضرة ولى العهد ، كلف قائد الجيش ومعه المدفعية وكافة الجيوش لاستقباله ، وقد وقفت الأعلام المرفوعة على أحد جوانب الطريق ، كما اصطف على الجانب الآخر الوزراء والأمراء وجميع قواد الفرسان مع فرق جيوش أبواب جمعهم . وقد اصطف بالقرب من قصر الهمايون الأمراء العظام والأمراء القاجاريون في صفوف . وقدم حضرة ولى العهد بالسلامة وتباهى بشرف الحضور في الخلوة السلطانية الخاصة . وقد احتضن السلطان ملجأ العالم الابن السعيد في حضن العطف والرحمة بسبب كمال عطفه ورحمته واستراح من جديد وهدأ بسبب نعمة سلامة حضرته . وقد أسرع حضرة ولى العهد [ ص 383 ] من الخلوة الخاصة إلى القصر السماوي في خدمة ملك الملوك . وفي غد ذلك اليوم ، كلف نائب السلطنة بالتوقف والاستراحة في موضع خاص من أجل إزاحة الكسل والتخلص من النقاهة والضعف . وعين جمعا من حجاب فلك القباب من أجل خدمة وتمريض حضرته . وفي اليوم التالي أقيمت الخيمة الخاصة بالهمايون الخاقاني بجانب القصر السليماني وخصصها من أجل راحة ولى العهد . واستراح نائب السلطنة في ذلك المقام .
وقد تشرف جميع الأمراء العظام والوزراء والمستوفيون ومقربو الحضرة وعمال البلاط وأمناء الدولة المحترمون ومسئولو الشوكة المشهورين بسلامة ولى العهد . وقدم إلى كل واحد من الغلمان عناية لائقة ومكرمة بلا نهاية . وحيث كانت مكانته قبل قدوم المقدم المسعود لولى العهد ، أن حضرة خديو المهد قد أصدر الأمر إلى جميع الأمراء بأن يسلكوا طريق الخدمة والطاعة ، وأن يرعوا روية الطاعة وينظروا إلى طاعة الأكبر بالنسبة لولى العهد كما ينبغي ويجب . فتقدم جميع الأمراء وأولاد الخاقان بقدم الإخلاص والخدمة والطاعة ، وسلكوا طريق التواضع والخضوع أكثر من ذي قبل .
وعلى الرغم من أن نائب السلطنة العلية قد أمر الإخوة بالجلوس ، فإنهم لم يجلسوا على بساط الأدب وتحزموا بحزام طاعة وخدمة حضرته ، ولم يفقد الأمير حسن على ميرزا أيضا ، الذي كان قد أحضر في تلك الأيام ، رعاية الأدب مثل باقي الأمراء . وكان الملك ملجأ العالم في كل يوم يطيب خاطر ولى العهد بالإنعامات الجديدة
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 417
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٤١٧