تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

179 - بيان وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وتسع وثلاثين هجرية المطابقة لسنة القرد التركية « 1 » :

في غرة شهر ذي القعدة الحرام ، أضاءت رايات جلال ملك الملوك الفريد ساحة مرج سلطانية ، فقد أحضر حضرة ولى العهد إلى الركاب المبارك من أجل مشاورته في بعض الأمور . وبالمصاحب لقدوم نائب السلطنة العلية إلى ركاب فاتح العالم ، كان قد تشرف بالصدور الفرمان اللازم الإذعان بإحضار بعض أمراء النواحي . وقد انضموا في ذلك الوقت إلى ركاب السعادة ولكن النواب ولى العهد ، طرأ عليه مرض صعب على مزاجه المبارك وهو في منزل " آق كند خلخال " ، إلى درجة أنه لم يقدر على الحركة والركوب ، وجلس على العرش المحمول ، ووصل ملتزمو الركاب المظفر بغاية القلق والاضطراب ، وانشغل الأطباء الذين كانوا حاضرين ، [ ص 382 ] بمداواته وعلاجه . وقد فاق أثناء طلوع الصبح الصادق ، وبقيت النقاهة والضعف الكلى . ولما كان نائب السلطنة قاصدا زنجان ، فقد وصل خبر مرض حضرته إلى سمع مقيمى الحضرة السلطانية . فاختار الانزواء في صبر وسكون عن ساحة خاطر أعمدة الأمن والأمان وعماد الإسلام والمسلمين . وبموجب الفرمان ، أرسل محمد حسين رئيس الأطباء الخاص بالديوان والعرش المحمول إلى زنجان ، ولما كان المنجمون والعالمون بالفلك أساس سعادة زحل الرفعة قد حددوا قدوم ولى العهد إلى سلطانية قبل الغروب بساعة ، فبموجب الفرمان نصبت في المكان المسمى بمنطقة " آرخى " خيمة الإجلال من أجل قدوم ولى العهد الفريد . ونزل نائب السلطنة بإجلال في ذلك المقام ، وكان شوق اللقاء لولى العهد والقلق على مرضه يشوش ويقلق خاطر وعقل خديو العصر وأساس أمن وأمان العالمين ، فقد كان في مرج سلطانية ينتظر قدوم المقدم المسعود لابنه الذي لا مثيل له ، وقد أرسل حضرة السلطان ظل السلطان الأمير على خان مسرعا إلى منطقة " آرخى " من أجل
هامش
( 1 ) سال بيجي ئيل تركى : سنة القرد وهي السنة التاسعة من التقويم التركي الشرقي . ( انظر المعجم الفارسي الكبير ، ج 1 ، ص 67 )