تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
تخلص من سجنه بإشارة قائد العسكر ، وانضم إلى قلعة آق سراى ، وقعد للحراسة ليلا على مرصد القتال والمعركة منذ الليلة الماضية ، وفتح المدفعية والبنادق على جانب من زنك زور التي كانت مكان توقف عدد من الجيش المنصور . وتقع قلعة " آق سراى " على قمة تبة شامخة . وبسبب علوها وارتفاعها أخرجت رأسها من عجلة الفلك ، وقد سقطت قبعة مشاهديها لنظرهم إلى ارتفاعها . وفي الصباح ، علم نائب السلطنة بخبر قدوم بهلول باشا ، واطلع على فتنة قائد العسكر فكلف فوج الأبطال وفرقة يوسف خان وتحت قيادة أمير أصلان خان الدنبلى على رأس المدينة والقلعة ، واستدعى بهلول باشا للحضور . وكان بهلول باشا بعد ذلك قد أعطى أحد إخوته كرهينة إلى قائد العسكر ( العثماني ) فأرسل أخيه الآخر مع يوسف خان إلى المعسكر المنصور . ولم يقبل نائب السلطنة عذره غير المقبول ، وأكد مهددا بقوة على إحضاره . واستمال آرامنة المدينة وأغلب الشخصيات الإسلامية بالمرحمة والرأفة الشاملة . وفي اليوم التالي أحضروا بهلول باشا من المدينة والقلعة إلى البساط المقبل . وهجم المجاهدون المنصورون مرة واحدة على أطراف الأبراج والقلعة ، ومنذ وقت الظهر وحتى وقت العصر سيطروا على جميع أبراج المدينة والقلعة [ ص 345 ] وقد فتحوا قلعة آق سراى ، التي كان إخضاعها صعبا جدا طوال سنة ، بقوة طالع ملك الملوك ذي الإقبال العالي في ساعتين ، ودون أخطاء استقروا وتوقفوا على قمتها . وفي اليوم التالي ، انضمت أفواج الخواص والعوام وأهل الذمة والمسلمين بركاب الظفر السعيد ، وطلبوا الأمان ، فمنع نائب السلطنة مجاهدى معجزة النصر من القتل والغارة ، وفوض حكومة بايزيد إلى بهلول باشا وقيادة " الشكرد " إلى عبد الحميد باشا ، الذي كان من أهلها ، كما أوكل لكل واحد من هذين الشخصين خمس قرى من توابع بايزيد ، وأرسل القائد حسين خان القاجارى مع الباشا المعين وجميع السادة والأعيان إلى المدينة ، وبالفأل الحسن والساعة المسعودة ، قرءوا خطبة الفتح والنصر والجاه والعظمة باسم ملك الملوك ملجأ الإسلام في جامع بايزيد ، وقد منح الإنعام والإحسان من النقود والأقمشة والخلاع وغيرها للباشوات والسادة والقادة والأئمة والرؤساء وجميع الأرمن والمسلمين وحتى الفقراء والدراويش وعامة الناس في ذلك الإقليم على الوضع اللائق الذي لم تكن قد رأته عين قط ولم تسمعه أذن مطلقا ، وبسبب اللحن الناثر للذهب ، أشتهر صيت الدولة السلطانية