تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وجعل سليم باشا ومعه عدد من الخواص من جولكاى ميرزا مناصره ، وسحب كل المدينة والقرى خوفا من صدمة جيش ملجأ الظفر إلى الجبال الصعبة المسالك والوديان الوعرة والمعابر [ ص 348 ] الصخرية والغابات الكثيفة ، ورحل هو نفسه إلى قلعة " مير " ، واحتمى بمتانة القلعة ورصانتها ، وثبت أقدام إقامته . فعين النواب نائب السلطنة القائد حسين خان ومعه ستة آلاف من المشاة والفرسان لصده ، وكلف إسماعيل خان بيات بفتح قلعة ملازكرد ، وقد أشعل المشار إليه النيران بالقلعة المذكورة ، حيث كان عرض البرج ثلاثة أذرع وكانت قمتها تلامس النجوم بسبب ارتفاعها ، كما سواها بالتراب عن طريق قوة مجاهدى النصرة والغلمان حملة البنادق . واستولى على عدة عربات من المدفعية والذخيرة والتجهيزات والأسلحة التي كانت في القلعة المذكورة ، ولحق بالقائد . ولم تكن قد بقيت ديارا للرعية والجند في أية ناحية وذلك حتى ساحل قراسو . ومن المفاجآت ، في يوم ما كان جيش القائد متوقفا على ساحل قراسو ، وكان فرسان الجيش مشغولين بالهجوم والإغارة على الأطراف والنواحي ، نصب فوج من أكراد حسنانلو ويزيدى الكمين في إحدى القرى الخربة ، وهجموا بغتة على عدة فرسان من تشهاردولى وبزتشلو ، فقتلوا وأصابوا عدة أشخاص منهم . واطلع القائد على هذا المعنى فأرسل لإمدادهم بإسماعيل خان بيات وكريم خان كنكرلو وعسكر خان الأفشارى على هئية أفواج ، ومع كل واحد عدد من الفرسان الذين كانوا في المعسكر ولم يذهبوا للإغارة ومن ذلك الطرف أيضا ( العثماني ) خرج سليم باشا ومعه جميع الفرسان والمشاة ، الذين كانوا حاضرين في المدينة والقلعة ، لإمداد طائفة يزيدى والأكراد ، وقد اشتعلت المعركة وتأجج الصراع بين الجانبين طوال ذلك اليوم إلى أن مضى أربع ساعات من الليل . وفي النهاية ، انفلت الأمر من المدفع والبندقية ، واشتعلت نيران المعركة لما يقرب من سبع ساعات بالسيوف والخناجر . وفي تلك الليلة نفسها ، أرسل القائد فوجا من جنود ( فرقة ) مقدم مع القائد سهراب بك حيث تركوا فرسان قراباغ وعبروا المياه لمعاونة وإمداد الجيش المنصور . وبمجرد قدوم الجنود النمور ، ألقوا الرعب والفزع في قلوب الأعداء وتزلزل بنيان استقرارهم ، ولم ير كل ذلك الجيش في أي مكان قط مجالا للتأخر إلى القلعة بسبب هول قذائف البنادق وضجيج طبول المعركة [ ص 349 ] .