تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وبعد ذلك ، عين خسرو محمد باشا على قيادة عسكر أرض الروم ، على هذا الظن بأنه ربما يكون سلوكه أحسن من حافظ على باشا ولا يرضى عن هذا النوع من الخلاف في حساباته . وقد كتب مسئولو هذه الدولة ( إيران ) كيفية الأمور إلى قائد العسكر ومسئولى تلك الدولة ، وكان القائمون بأمر هذه الدولة منتظرين أن يراعى العهد فيما بين الدولتين ، بسبب أنه قد أعلن أحيانا من ذلك الطرف بأن طائفة حيدرانلو هي من جملة طوائف الولاية العثمانية ، وأحيانا كان هذا الجواب : هو أن الطائفة المذكورة غير مستقرة في الولاية ومطلقة العنان . وحالة إطلاق العنان لهؤلاء الأشرار لم يثمر سوى الأذى والضرر ولم يوجد أثرا سوى إفساد ذات البين . ويظهر في غاية الوضوح ما ينفى هذين الحديثين ( القولين ) ، والمزيد على ذلك فإن الطائفة المذكورة تحاربت لعدة سنوات سابقة مع نائب السلطنة وبتحالفها واتفاقها مع جعفر قلى خان . ولو كانوا متعلقين ومرتبطين بالمملكة العثمانية ، لكانت هذه المعركة وهذا القتال منافيا للصداقة والوئام بين الدولتين ولكان نقض العهد الذي حدث في البداية من ذلك الطرف . وأيضا ، حرض حافظ على باشا الأكراد من أجل سرقة ونهب أموال أهالي سلماس ، وبأمره صار أحد الأماكن في سلماس ، الذي يسمى " تشهرى " . مأمنا ومكمنا للصوص والسارقين من الأكراد ، وقد استقر اللصوص في ذلك المكان ، فكانوا يقومون بقتل نفوس السلماسيين ونهب أموالهم والإغارة على سائر المسلمين . وبعد ذلك ، عين خسرو محمد باشا على قيادة جند أرض الروم ، وأرسل أحد وكلائه إلى دار السلطنة تبريز . وقد جاء بصدد ادعائه " تشهرى " ومن هذا الجانب [ الإيراني ] ولرعاية إعزاز قائد الجند كلف الحاج على بك [ ص 342 ] ، الذي كان من جملة مشاهير الحكام والولاة ، بمرافقة مبعوثه إلى أرض الروم وذلك لكي يجرى محادثة في أمر " تشهرى " وفقا للحق والحساب ، وحتى يعمل ويرتب بعد عودته في هذا الشأن وفقا للصلاح والصواب ، وقد اعتبر قائد العسكر المذكور أن رؤية صلاح الأمر منحصرة في هذا نفسه وهو أن يحبس الحاج على بك ويكلف ويفوض " تشهرى " لنفسه . وأيضا ،
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 378 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد