المعاملات وغيرهم ، الذين كانوا قد وقعوا أسرى في السنوات السابقة في أثناء السرقة والإغارة في يد تلك المجموعة الباحثة عن الخذلان ، وكانوا أسرى المشقة والشدائد اللا محدودة من تلك الزمرة التي لا عاقبة لها ، بسبب هذه الغارة ، ووضعوا أقدام خلاصهم على طريق أوطانهم المألوفة وقد أطلقوا ألسنتهم بالشكر والدعاء للدولة المتزايدة يوما بعد يوم والثناء عليها . وبسبب تأييدات الإقبال الخالدة ، فإن مبعوثى الأمراء ، الذين كانوا مبشرين بأخبار النصر وناشرين آثار الرحمة قد وصل كلاهما في يوم واحد بفاصل ساعتين عن بعضهما إلى معسكر قبلة العالم .
171 - شرح بعض سوء سلوك حكام مناطق حدود ممالك الروم ( الدولة العثمانية ) مع مسئولى الدولة القاهرة ، وبواعث تحرك راية نائب السلطنة العلية المطرزة بالنصر إلى تلك الحدود والمناطق :
ومن جملة الأطوار والأحوال الشاذة والقبيحة والمخالفة لقاعدة الصداقة بين الدولتين كانت هذه الواحدة وهي أن سوء سلوك الباشوات كان في التزايد مع الحجاج والزوار الذين كانوا عازمين بيت الله الحرام ، وذلك كل عام بالنسبة إلى العام السابق .
ومع أن ذلك كان يعلن ولعدة مرات إلى مسئولى تلك الدولة ، وقد صدرت كل سنة الأحكام المتعددة وذلك بأن يلتزم الباشوات في كل واحدة من الولايات العثمانية بحسن السلوك والمحبة مع الحجاج والتجار وبعد صدور تلك الأحكام جميعها ، وصلت شدة عمل الحكام إلى درجة أنه في العام الماضي كان جمع من خدم الحرم السلطاني في طريقه إلى الحجاز ، وفي ولاية أرض الروم وحلب صمم جمع من عمال الجمارك بأن يدخلوا إلى خيمة خادمي الحرملك ، وأنه إذا رأوا مالا فيها ، يستردون جمركها . وفي الواقع لم يعتنوا بأحكام الدولة التي كانت في أيدي [ ص 340 ] مرافقى حرمة الحرم ولم يحترموا ويقدروا مقرب الحضرة ميرزا على رضا وهو من أولاد معتمد الدولة السابق الحاج إبراهيم خان الشيرازي .
وبعد ذلك ، وصلت هذه الأعمال إلى أسماع مسئولى تلك الدولة ، ولم تعلن أية اعتذارات على أي وجه في هذا الشأن ولا حتى ما يصل من عقاب ومحاكمة لمرتكبي هذه الأعمال .