العبودية والابتهال للدولة الخالدة ، وتعهدوا بالطاعة . وأوكل الأمير أعيان هزاره إلى إبراهيم خان أمير أمراء هزاره ، الذي كان منسلكا في سلك الخدام والعمال . وخمدت فتنة بنياد خان في تلك المناطق .
170 - تكليف الأمير محمد قلى ميرزا بتأديب تركمان تكه واستئصال تلك الجماعة بتحرك الراية معجزة النصر
في تلك الأوقات ، تجرأ أتراك تكه بالتطاول والإغارة وهي عادتهم ، بإغواء وتحريض رحيم خان والى خوارزم لهم ، وكانوا قد أنزلوا ضررا وخسارة بأهالي جرين وسبزوار .
ومع أن على مراد خان القليجى حاكم جرين كان قد قطع الطريق على تلك الجماعة أثناء عودتهم ، واسترد الأسرى والأموال المنهوبة منهم ، وكان قد قتل ما يقرب من أربعين شخصا أيضا من تلك الجماعة المحرضة على الفتنة كما أسر ما يقرب من مائة شخص حي ، وأرسل رؤوس القتلى مع الأسرى إلى بلاط سماء العظمة . ولكن مثل هذه الجسارة كانت تستلزم التأديب الكامل . فكلف ملك الملوك ملجأ الإسلام الأمير محمد قلى ميرزا والى إستراباد ومازندران ومعه جمع من عساكر النصر بتأديب طائفة تكه .
وبعد عبور الأمير [ لنهرى ] السند وتشندر ، تقدم ذو الفقار خان الدامغاني أمامه مع جمع من فرسان الركاب وحملة بنادق إستراباد ومازندران الجلدين ، وكلفهم بقتل وأسر جماعة تكه الساكنة في بأم وبورمه « 1 » وهم الأشخاص الذين كانوا مهمين في تلك الطائفة . وهجم فجأة الرجال المكلفون في صبيحة عيد الفطر السعيد ، الذي كان ليل حياة وصبح ممات تلك الزمرة معجزات الخباثة [ ص 339 ] وفي الصدمة الأولى ، جعلوا جمعا كثيرا من رجالهم طعمة للسيف ، كما أسروا ألفي شخص من صبية ورجال مشكين ونسائها ذوات الخال الأسود في أنشوطة الأسر والإبادة ، وغنموا ما يزيد على خمسين ألفا من الجمال والبقر والأغنام والخيول والأحصنة والأموال والأسلحة . ورفعوا راية العودة . وقد تخلص أسرى عديدون من زوار مشهد المقدسة والتجار وأصحاب
هامش
( 1 ) بأم وبورمه : اسم قلعة ومنطقة في ما وراء النهر . ( انظر : لغتنامه : على أكبر دهخدا ، ج 3 ، ص 3708 )