تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفي تلك الأوقات أيضا ، كان قد سرق مال من تجار هذه الحدود بالقرب من أرض الروم على يد لصوص تلك المناطق المتهورين . وفي الواقع أن خسرو محمد باشا لم يتمعن في الأمر ؛ لأنه عندما خرج في مهمة الاستيلاء على الأموال من الجناة ، احتفظ لنفسه بكل ما كان قد استرده ولم يعط شيئا من المال لأصحابه . وأيضا ، وعلاوة على سوء السلوك واللجاج مع الحجاج ، الذي كان زائدا عن حد الذكر والتدوين ، جعل حافظ على باشا سليم باشا المسيطر على [ قلعة ] " مير " مشغولا بإغراء وتحريض أكراد سبيكلى وحيدرانلو ، فكتب إلى سليم باشا رسائل عديدة ، وأسند الكفر والزندقة والبدعة بمسلمى تلك الولاية . وتلك الخطابات هي الحجة عند الضرورة والحاجة ، وهي الآن موجودة في أيدي مسئولى الدولة . ولم يقصر سليم باشا طبقا لأمره وإشارته في التحريض والإغراء ، فخدع جميع طائفة حيدرانلو وعددا كبيرا من سبيكى ، ونقلهم إلى تلك الناحية ، وتحالف معهم على خلاف الاتفاقية والمعاهدة فيما بين الدولتين . وبعد ذلك لم يفد حدوث الشكاوى والاعتراضات المتوالية إلى مسئولى الدولة [ العثمانية ] وقادة العسكر ، وقد توجه حسن خان القاجارى بحكم نائب السلطنة العلية ومعه جمع من المشاة والفرسان من أجل إحضار طائفة حيدرانلو من إيروان إلى تلك الناحية ، وكان قد اهتم بالعمل من قرار الحكم الأشرف ، وذلك بألا يصل الضرر والأذى بقدر الشعرة بالأموال والأحوال والغلال والمحاصيل طوال عرض الطريق في أثناء العبور . وفي الواقع ، أن حسن خان كان قد أظهر تصرفا في تلك المناطق والذي لم يكن في قوة أي قافلة ، ولأن غرضه ومنظوره كان ترحيل الطائفة بالتأنى والاطمئنان ، ولهذا إستراح هو وجمعه في خيامه ومعسكراته . وعلى حين غرة خرج عليه سليم باشا ومعه جماعته كلها [ ص 341 ] فكان لابد من أن يقوم حسن خان أيضا مضطرا بصدهم . ومع أن سليم باشا لم ير فائدة أو راحة من هذه المسألة ، ولكنه أصبح مصدرا للفتنة والفساد . وقد ثبت أقدامه كل هذا الثبات في تحالفه مع طائفة حيدرانلو ، فصار مشمولا بإكرام وعناية قائد العسكر ومسئولى تلك الدولة عن طريق هذا الخلاف ونقض العهد فيما بين الدولتين .