سلطان الآفاق الملازم للنصر زينة ساحة المرج ذي المصيف اللطيف ، أدرك أولاد الحكام من الأعراب وقرائى وغيرهم وهم أمير علينقى خان حاكم تون وطبس وأمير على خان حاكم قاين ومحمد خان حاكم " تربت حيدرية " ، شرف تقبيل عتبة السماء ، والتزموا الركاب والتوقف في دار الخلافة طهران ، وأرسلوا رحلهم وأطفالهم إلى الأرض المقدسة ، وقد وصلت فيوض الطاعة من القائمين بأمور ذلك المكان إلى نظر أولياء الدولة القاهرة ، كما صار الجميع متقبلين كل أنواع الخدمة ومتكفلين بالعبودية والطاعة من وجه الضراعة .
169 - تكليف الأمير حسن على ميرزا بتأديب بنياد خان وهزيمة جيش هزاره بركضة المجاهدين المظفرين
عندما انخدع بنياد خان الهزارى بإعانة والى " ميمنة " و " بالامرغاب " وبإغواء ومساعدة جماعة هزاره وطوائف منطقة هراة ، فتل إنشوطة التمرد والفتنة وشحذ سيف الغرور بهوس الغلبة على الجيش المنصور ، وأشعل شرارة النيران بمساعدة خمسة أو ستة آلاف أسرة من هزاره ، وبالقرب من باخرز وشهرنو رفع راية الفساد والتكبر . وعلى التصور بأن العساكر المنصورة لم تلحق بالأمير حسن على ميرزا بعد ، فينتهز فرصة في هذه الأثناء ويخطف كرة النصر . ومع أن أكثر غلمان الولايات البعيدة عن خراسان ، الذين كانوا مكلفين بالأقاليم الأخرى ، لم يلحقوا بالركاب ، فقد كلف الأمير بفرمان الخديو العادل الهمة لصد بنياد خان بنفس تلك الأربعة أو الخمسة آلاف من الفرسان والمشاة ، الذين تجمعوا من مشهد المقدسة وقرى تلك المنطقة . وأعد بنياد خان بغرور واستكبار صفوف القتال مع الأمير الحر في مرج باخرز وحدثت بينهما معركة شديدة .
وبعد صراع وقتال ، وقعت الهزيمة على بنياد خان [ ص 338 ] وقتل جمع كبير وأسر جمع غفير ، وسلك بقية السيف الأحياء وادى الفرار والإدبار ، فأصبحت الغنائم والمكاسب العديدة من نصيب المجاهدين الخراسانيين المظفرين . ودخلت قلاع أطراف باخرز ، التي كانت تحت سيطرة بنياد خان ، تحت سيطرة الدولة الخالدة الأساس . وقدم أعيان هزاره الذين كانت لهم المكانة والمنزلة في تلك المناطق إلى خدمة الأمير بوجه