تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وكافة أنواع الإنعام والإحسان من الحضرة الخاقانية . ومن جملة الإحسانات ، فقد منح النواب نائب السلطنة السرج واللجام والجواد الخاص بركوبه الذي كان أحسن الخيول المسرعة كالبرق . ولما كان حضرته يبسط في سلوكه وتصرفه بأسلوب غلمان العبودية ، فقد امتنع عن قبولها ، وبعجز وإلحاح كثير أعاد الدر إلى البحر والياقوت المتلألئ في أصدافه [ ص 312 ] ومع أن قبولها كان ثقيل الظل على الطبع السلطاني ولكنه قبلها بواسطة بأس خاطر النواب نائب السلطنة . ولأن دخول ( موارد ) أذربيجان في أغلب الأوقات كانت قاصرة عن كفاية الأمر مثلما هي في السابق ، فقد كان مدبرو أمر ديوان صاحب الوسعة يتعطلون بسبب حاجتهم إلى نفقات نقدية زائدة ، وفي الحقيقة أن النقود والأموال السلطانية الرائجة مخزونة لنفس هذه النفقات ، ومن أجل هذا ، منح مبلغا ضخما من الخزانة السلطانية ، بالإضافة إلى مقررات كل عام ، وحصل على الإذن من خدمة من هو في منزلة الفلك . وفي السابع والعشرين من شهر جمادى الأول ، لحق بمتكأ الشوكة والإجلال في دار السلطنة تبريز في عزة وإقبال .

155 - السماح للسير جور أوزلى برونت سفير دولة إنجلترا الكبير بالانصراف من البلاط السلطاني وتحركه من تفليس وبطرسبورج من أجل محادثات السلام ومصالحة دولتي روسيا وإيران وإظهار العنايات السلطانية وإشفاقات نائب السلطنة بالنسبة له :

ولأن السير جور أوزلى برونت سفير دولة إنجلترا قد وطد قواعد الصداقة فيما بين دولتي روسيا وإيران ، فقد فرغ من هذه المهمة الجسيمة ، ولم يبق له القلق والانتظار ، ولم يترك في أمور السفارة النقص وعدم الاكتمال ، وكان له من قبل الدولة العلية إنجلترا الإرادة الكلية في الحركة والسكون وسائر الموضوعات ، وبناء على صدق القول واستقامة العهد ، فكان يريد أن يجعل أركان هذه الصداقة والمصالحة فيما بين
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 350 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد