تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
دول الفرنجة ، ومنها ، انتقل إلى بلاد الروم [ الدولة العثمانية ] ، وفي عالم السياحة التقى الدراويش ( الصوفية ) ووقع تحت غوايتهم ومكرهم ، إلى أن انتقل إلى المملكة المصرية ، وهناك ، فتح دكانا لخداع وتلبيس العوام ، فاجتمع حوله جمع من الدروايش ، وادعى رئاستهم ، ووصل إلى ولاية ذلك المكان ، وبعد فترة ، كشفوا خداعه ، فأرادوا قتله ، وهرب من مصر وذهب إلى ديار أنطاكية ، وأقام فترة في تلك المدينة الجميلة ، ومنها عزم إلى السليمانية وشهرزور . وخدع عبد الرحمن باشا حاكم بابان بالسحر والطلسم وجعله من ضمن المعتقدين به ، ووسوس له ، فحمل على بغداد [ ص 309 ] ، ودمرها وبقي عدة أيام في بغداد مع عبد الرحمن باشا ، وعرض أهالي بغداد كيفية إثارته للفتنة وثورته واعتداء عبد الرحمن باشا على بلاط سلطان الروم ، وطبقا للفرمان الصادر ، طرد أهالي بغداد عبد الرحمن باشا منها ، وكان خواجة محمد معه ، فرجعا إلى السليمانية ، وتكدرت علاقة الصداقة والاتحاد ، التي كانت بين دولة الروم ( العثمانية ) وإيران كلية ، بسبب فساد عبد الرحمن باشا . والخلاصة ، أن الحضرة العلية السلطانية ، عين ، من أجل إزالة هذا الشجار ، النواب الأمير محمد على ميرزا لتدمير واستئصال عبد الرحمن باشا ، فهجم جيش الأمير على رأسه ، فهرب ، وكنست ولايته حتى حدود ذهاب وما حول بغداد بمكنسة النهب والإغارة ، ومن بينها ، نهبوا أموال خواجة محمد المذكور أيضا ، وأسرع هو إلى دار الخلافة طهران ، وأدركه الحاج محمد حسين خان المروى الذي كان على معرفة سابقة به أيام الشباب ، فجعله شفيعه ، وأخذ منه عريضة الطاعة للأمير محمد على ميرزا ، ورجع إلى كرمان شاهان ، وبناء على رعاية الحاج محمد حسين خان وشفاعته له ، استرد الأمير أموال الخواجة من الجنود وأعطاها له ، ومن هناك اتجه إلى دار الخلافة ، وأراد العودة إلى وطنه المألوف وعزم الرجوع إلى دياره . وفي تلك الأوقات كان قد تضايق تركمان إستراباد من سوء سلوك ميرزا رضا المازندراني وزير الأمير محمد قلى ميرزا ، وكانوا قد انزعجوا انزعاجا كاملا ، وانطلاقا من أن التركمان لهم الاعتقاد بالدراويش ، فقد نشروا بأيديهم رائحة الإرادة وفتحوا