وعتاد في مقابل الجلادة ، وكيف يفتح المشاة بدون خيل ميدان المعركة وفي مواجهة الفرسان [ ص 315 ] وأن استرداد العتاد والأسلحة من الجنود الذين يظهرون الفخر والفدائية في ميدان المعركة ، يبعث على يأس وحزن أمراء وجيش هذا الإقليم . ولم يقع هذا الاستدعاء والطلب موقع القبول ، وتحرك الأمير مع خواص حضرته من نيسابور إلى مشهد المقدسة . وفي غيبة الأمير ، استرد مرة ثانية حكام خراسان خيولهم وأسلحتهم ، ووضعوا بناء الثورة والفساد ، وقدموا إلى قلعة مشهد الرضوية المقدسة ، وأعلنوا عبارة العصيان والتمرد ، فقام الأمير باسترضائهم وبذل الإحسان والإنعام على تلك الجماعة بلا حدود . وأصروا على العناد واستكبروا ولم يتركوا جانب غير النادمين .
وفي خلال هذه الأحوال ، وصلت أوامر العناية الملكية والخلاع الفاخرة من بلاط صاحب العالم السلطاني لافتخارهم ورفع رأسهم ، فجعل أمراء خراسان من الخلاع زينة أكتاف وصدور افتخارهم ومن الأوامر الملكية زينة عمامة اعتبارهم ومكانتهم . وأيضا بالنسبة لخدام الأمير الذين كانوا على رأس الخلاف والمعارضة ، فقد وصلت كيفية هذه الأخبار في دار الخلافة طهران إلى مسامع إقبال مقيمى صاحب بلاط زحل السلطاني . وكلف إسماعيل خان الدامغاني بقيادة خراسان وبتأديب المتمردين ومعاقبتهم . وقد فتحت من خلفه راية عقاب الخاقان المستولى على البلاد أجنحتها من دار الخلافة طهران إلى ناحية خراسان . وبعد وصول القائد المذكور إلى مقربة من تلك الحدود والثغور ، دخل قلعة مشهد المقدسة ، ومنها هجم بجمعه على أمراء خراسان ، وتقدموا هم أيضا بقدم الإقدام والقتال ، ووقعت معركة قوية ، فهجم حكام خراسان على رأس مدفعية الطراز الإنجليزى ، وأحرق المدفعيون المهرة طبقا لقواعد التدريب والقذف والدخان المتلاحق ما يقدر بحوالي مائة شخص من الأبطال الخراسانيين المشهورين كما الفراشة بسبب نيران مدافع صوت الرعد ، وبسبب مشاهدة هذا الحال فر بقية أمراء خراسان وجنودها ورجعوا إلى قلعتهم . وأرسل أمراء خراسان [ ص 316 ] مثل رضا قليخانزعفرانلو ونجفقلى خان شادلو ، الذي كان قد تجرأ فيما سبق ببعض الأفعال والحركات السيئة ، عريضة الضراعة مع مبعوثيهم المعتبرين بوساطة قائد خراسان ، الذي جعلوه شفيعهم
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 353
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٥٣