الجند والمدفعية وعدة فرق من الغلمان وجمع من الفرسان إلى آصلان دوز ، وقد كان منظور نظر الشمس المنتشرة ذلك بأنه بعد عبور الرجال المكلفين من نهرى آرس وكر وإتمام أمر ولاية شكى ، يتوجهون من آصلان دوز ويقصدون قراباغ ، وفي بداية قدومهم إلى آصلان دوز ، كلف محرقو العدو بحرق أطراف معسكر الروس ، وأحاط الجيش المنصور من حولهم ولم يكن لتلك الجماعة العزم على المواجهة ، فانزووا في قلعتهم وحصنهم بسبب غلبة الرعب والخوف والهلع عليهم . ولم يسحبوا راية العداوة في ميدان المنازلة ، وبالتدريج انتهى الأمر إلى الأحسن ، حيث صعب الحصول على المؤن والعلف للجنود الروس ، وفكر الجنرال الروسى في معالجة الأمر ، فنصب فخ الحيلة وفتح صندوق الغش والخداع ، وأرسل عدة أشخاص من القراباغيين العاصين في زي الموافقين ، وبأسلوب الفارين انضموا إلى معسكر المسلمين ، والتقوا بجعفر قلى خان القراباغى ، وأعلنوا : " إننا جئنا من قبل طوائف قراباغ لنأخذ جيشا من الركاب المنصور ، ولنرحل طائفة قراباغ جميعا من ساحل نهر ترتر ولنحضرهم إلى ركاب سعادة الأثر فانخدع جعفر قلى خان بحديثهم بسبب سذاجته وبلاهته ، [ ص 295 ] وأخذ جيشا من النواب نائب السلطنة بقيادة صادق خان القاجارى وعبر نهر آرس ، وبقي شخص أو شخصان من الجواسيس المذكورين كاللصوص في خيمة جعفر قلى خان واطلعا على عدة الجيش وعدده وتعداد مشاة وفرسان المعسكر ، وبهذا العذر عبروا نهر آرس من وراء الرجال المسؤولين ، ولحقوا بمعسكر الجنرال وأطلعوه على حقيقة كل أمر ، وقد أدرك هو أيضا كذلك أن جمع المعسكر منحصر في عدة أفواج من الجند المبتدئين وعدة فرق من الغلمان ورجال شكى وقراباغ المكلفين بالأحمال والعتاد . وقد استراح من أمر المعركة المعلمون والمدربون الإنجليز ، الذين كانوا مهتمين بتعليم المدفعيين والجند حديثي التدريب ، بمناسبة مصالحة إنجلترا وروسيا ، وأنه إذا عزم على الحرب ، فسوف يكون صيد مراده في الشباك ، وأمره على وفق مرامه وأدرك أن فرسان المسلمين قد اطمأنوا أيضا بسبب ظهور عجز الروس ، ولم يبدوا اهتماما بالإحاطة على معسكره كما كان في الفترات السابقة .
وفي أثناء الليل ، وبإشارة مراد خان دلاعرده ، الذي كان أغلب طائفته وسط الطوائف القراباغية في آصلان دوز ، قادهم من آق اغلان ، وفي منتصف الليل عبروا من
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 333
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٣٣