نائبه وأمينه إلى قائد روسيا ، وأظهر له ذلك الذي كان لائقا بعلمهم ووساطتهم ، وطبقا لاقتضاء التقدير لم يقع تدبيره في هذا الشأن بالإفادة .
ونظرا لنكوص قائد روسيا عهده ، لم يستقر نائب السلطنة أيضا على إرادته الكلية وهذا النوع من شروط عهده ، وأرسل إليه صادق خان بن نجفقلى خان كروس مع المستر " لزى " المدفعى والمستر كمل الحكيم الإنجليزى بالاتفاق مع الجنرال حقويردوف ، وكلفه مرة أخرى بألا يظهر النكوص الذي كان على القرار السابق ، وكلف من أجل إراحته وإعزازه ميرزا أبا القاسم وزير رئاسة الديوان على " أصلان دوز " المتصلة بنهر ارس حتى يوصل يد الوصل إلى القائد المذكور ويبعده عن التشكيك وسوء الظن والوحشة والخوف ، وقد أرسل القائد المذكور بالجنرال حقويردوف إلى ميرزا أبى القاسم ، فجعل الجنرال حقويردوف موضع إنعامه ومحبته وأرسله بالوداع وعرض بنفسه التقرير في الموكب العالي ، وتحرك من سلطان حصارى ( قلعة سلطان ) ، وقدم إلى أصلان دوز ؛ ولأن مطلب الوفاق لم يتحقق ، فقد رحل قائد روسيا إلى تفليس وعين كتلراوسكى جنرال قراباغ لحراستها وحمايتها وسلمه كل أفراد مشاة جنود الروس الذين كان قد شاهد جلادتهم وانتقاهم بنفسه ، وقد أرسل هو أيضا قليلا من الجند الروس إلى قلعة شوشى ، وتوقف هو بنفسه في قلعة " أق اغلان " .
148 - شرح مشكلة آصلان دوز ، والأحداث التي وقعت :
كيف استطاع حضرة الحق جل وعلا ، الذي تشهد جميع الموجودات على وحدته ، أن يرفع الفلك مثل هذا الارتفاع ، وأن يزين فضاءه الفسيح الأرجاء بالنجوم الثوابت والكواكب السيارة وشعاع القمر والشمس والأبراج والمنازل ، وأن يرفع خيمة الفلك ( القبة السماوية ) دون حبال وأعمدة ، وأن تكون كل تلك [ ص 292 ] الأجرام العلوية في حركاتها وسكناتها ومقارنتها ومقايستها وغروبها وشروقها واستقامتها ورجوعها خالية من النفع والضرر وعارية من الصعود والنحوس ، وأن يعتبرها مندهشو عالم التراب ، المراقبون لحركات وأشكال الأفلاك ، مهجورة من التأثير والخضوع دفعة واحدة على مر السنين والشهور ، في حال أنه في هذا العام قد صار من المشاهد ومن المعلوم ، أنه