السوداء ، وجد جمع من الجنود الروس من أسرى [ معركة ] سلطان بود ، الذين كانوا وسط فوج الأبطال ، الفرصة بأن يلحقوا بالروس ، وعندما كان الروس قد عقدوا حمل متاع العودة ، منعوهم من الرجوع ، وقالوا : " إذا ظهر منكم عزما ، نصبح نحن في المقدمة ، ونصطحب بعضا من الجنود الشقاقيين والنخجوانيين ، ونوصلكم إلى وسط الفوجين ، وأعجب الجنرال بذلك الرأي وعمل من قرار تمهيدهم ، وعندما أفاق الجنود الشقاقيون والنخجوانيون لأنفسهم ، وجدوا أن الروس وسطهم ، فاشتبكت المعركة ، وتصاعد دخان البنادق في ذيل الفلك . وبالطلقة الأولى قتل المستر كرشت قائد فوج الشقاقيين والنخجوانيين ، الذي كان مستريحا من الاشتغال بالمعركة واشتعال نيران القتال ، كما قتل وأصيب عدة أشخاص من القادة [ ص 298 ] ولم يجد الجند المذكورون المجال للمعركة ، وتوجهوا إلى جانب من تل آصلان دوز وأعقبتهم المدفعية أيضا . وبسبب مشاهدة هذا الحال وبسبب عدم صد هذه الواقعة ، ألقى نائب السلطنة بنفسه في هذه المعركة ، ومصادفة ، وقع جواده المسرع للسماء في حفرة عميقة فانفصل عن السرج ، واعتقد الغلمان هكذا ، وهو أن ضررا قد وصل إلى جسده المبارك ، وارتفعت الأصوات من كل ناحية ، وانزوى كل من سمع بنفسه إلى جانب ورأى جند مراغة أيضا مثل الجنود الروس والمجاهدين المسلمين قد توجهوا معا مختلطين إلى التل ، ولم يكن ذلك التل هو المكان الواجب حراسته وبعد جذب ومحاولة دون فائدة تتبع الآخرون ، ولما كان لطف الخالق حافظا لوجود النواب نائب السلطنة المسعود ، فقد أوصل نفسه إلى أوج السلامة من ذلك الحضيض الملىء بالخطر ، وقد رأى فارس كان يدفع جوادا ويجر آخرا ، وعلى تصور النواب الأشرف أنه من فرسان العدو ويحمل جوادا غنيمة ، فقصده مترجلا ومستلا سيفه ، وصرخ في وجهه صرخة مهابة ، وكان ذلك الفارس نفسه من حراس ( خادمي ) الديوان ، فعرف صوته المبارك ورمى بنفسه على الأرض من على الجواد ، وقاد الجواد وأركب نائب السلطنة ، واستبشر الناس من سلامة وجوده ، واعتبر حضرته أن المحاولة أكثر من ذلك غير مناسبة ، وجمع الجيش الذي كان مجتمعا في المكان المسمى " بحاجى حمزهلو " ، واختصه بالمعركة .
وبالمصاحب لذلك ، وصل الخبر بأن الروس قد استولوا على عدد من بنادق القتلى ، ولم يعتبروا التوقف والإقامة لهم في ذلك المكان جائزا ورجعوا ، وعبروا على عجل من
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 336
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٣٦