تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الذي كان قطعة حريرية تلف حوله ، على حزام وسطه ، وكان ينثر بيده كالبحر قطعات اللهب من فوهات المدافع جهنمية النيران على ذيل الفلك الدوار ، وكانت صواعق المدافع والبنادق من الجانبين مثل سحاب الربيع الساقط للصواعق ، وكانت ساحة المعركة مثل هواء الهاوية المثيرة للنيران . وقد بذل نائب السلطنة البطولات في مثل ذلك اليوم ذي العاقبة المحرقة والتي صارت باعثة على حيرة القاصي والداني ، وهجم بالمدفعية على صفوف الجند ، وشجع الرجال الأسود على المعركة والقتال ، ورفع ساعد الجلادة والبسالة . وكان فوج الجند الموجود ، الذي كان أقل في العدد بمراحل من الجنود الروس ، قد بذك المساعى البطولية ، وأصبحوا سدا في وجه النيران لمدة ثلاث أو أربع ساعات حتى وصلت أكثر دواب أهل المعسكر ، كما وصل جمع خال من آداب المعركة بأنفسهم من وسط النيران المحرقة إلى طابور الأمن والسلامة . ولم ير ولى العهد [ ص 297 ] التوقف أكثر في ذلك المكان مقرونا بالمنفعة والفائدة وانسحب من ذلك المكان إلى بداية ( قدم ) هضبة آصلان دوز التي لم تكن مفصولة عن الروس بأكثر من مسافة سهم مصوب إلى هدفه . وفي ذلك اليوم ظهرت القوة المحرقة ذات القدم الثابت من جعفر قلى خان مقدم الذي كان قائد فوج مراغة ، وقد صارت مصابرته أساس قوة الجند الشقاقيين والنخجوانيين الجدد . وقد سمع في معركة القتال الإثناءات المتنوعة من لسان نائب السلطنة في معركة القتال ، وقد سوى الروس صفوفهم وعبئوا ألوفهم في مكان المعسكر ، ولم يتنفس جيش المسلمين المتصل بهضبة آصلان دوز الراحة في ذلك اليوم وحتى المساء ، وحدثت المعارك المتوالية ، ولم تحتمل غيرة نائب السلطنة تلك الخسارة من روسيا ، ولم يكن للروس حيلة سوى الدفاع والمقاومة . وفي أثناء العصر ، كانت حرارة ضجة المعركة تشتد أكثر ، وكان المجاهدون المسلمون يقومون بالحملات القابضة للروح ، وعندما انسدل الستار الأسود على وجه الفلك ، انسحب الروس بأنفسهم إلى سفح التل الذي كان متصلا بمكان المعسكر ، على هذه النية وهي أن يطووا طريق العودة عندما يصير الجو أكثر ظلمة ، ولذلك وطبقا للحكم ، سيطر جنود مراغة على قمة التل ، وتمركزت الأفواج الأخرى والمدفعية على سفحه ، وعين الحراس من أجل أن يرصدوا تحركات الروس ، ومصادفة في تلك الليلة