تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

146 - تعيين ميرزا رضا سفيرا لدولة إيران لدى الدولة العثمانية :

بعد إرسال عبد الوهاب أفندي وجلال الدين أفندي ، عينت الدولة العلية العثمانية جلال الدين أفندي بالسفارة ، وأرسلته إلى البلاط السلطاني عن طريق بغداد . وبعد قدومه إلى البلاط الكسروي المشبه بالفلك صار موضع عطف وإنعام الوسعة اللائقة والجديرة . وتشرف يس زاده عبد الوهاب أفندي ، الذي كان متوقفا في دار السلطنة تبريز ، بالحضور السلطاني الباهر النور . وبالاتفاق ، ذكر جلال الدين أفندي مطالب الدولة العثمانية بموجب الذكرى ، وعرض رفيق جلال الدين أفندي إلى مسئولى الدولة العلية التقرير على واقفي بلاط زحل الاقتدار ، فصار مطلبه مقترنا بالانتهاء والحدوث . ولما كان قد حضر سيد عبد الوهاب أفندي من قبل الدولة العثمانية [ ص 288 ] إلى الدولة [ الإيرانية ] فقد سمح له بالانصراف من البلاط السلطاني ، وقد صار مشمولا بعنايات سعة حسن الذات والصفات ، كما عزم إلى مقصده وهو قرين الافتخار والمباهاة وقد توقف جلال الدين أفندي ، الذي كان مكلفا بالإقامة في إيران ، فترة في أوجان وفي دار السلطنة تبريز وفي وان . ونظرا لجلافته وضيق عقله توجه إلى أرض الروم ، بدون أن يطلب من قبل الدولة العثمانية أو يصرح له من قبل الدولة الإيرانية ، بحجة ملاقاة أحمد باشا الصدر الأعظم السابق للدولة العثمانية الذي كان قد أصبح في تلك الأوقات مكلفا بقيادة جند أرض الروم ، ومن هناك ودون وعى توجه إلى إسلامبول ، ودون سبب انشغل بإفساد ذات البين . ولكن مسئولى الدولة العثمانية وبناء على المعرفة الكاملة ، التي كانت لهم عن عدم أصله ، لم ينصتوا لأحاديثه الباعثة على الفتنة والفساد ، وكانوا قد وضعوا ظنونه موضع اللوم والتوبيخ كثيرا . وقد تعين من قبل الدولة العلية الإيرانية أيضا ميرزا محمد رضا الكاتب وهو من جملة المختصين بالوجود في البلاط السلطاني ، وكان قد قام قبل هذا أيضا بسفارة دولتي فرنسا والدولة العثمانية ، وهو رجل هادئ وخبير ومتحدث ومزين بأكثر وجوه الكمال ، بسفارة الدولة العثمانية ، وتوجه إلى هناك ، وعند قدومه إلى - أرض الروم ، أجريت له لوازم الإعزاز والإكرام من قبل أحمد باشا قائد العسكر ، وعند وصوله إلى إسلامبول صار مشمولا أيضا برعاية وإنعام الدولة العلية العثمانية ، وتوقف هناك . وقد جعل أساس الصداقة بين الدولتين العليتين كما هو حقه من الاستحكام والضبط ، وكان السفير المذكور يرعى مراسم السفارة كما ينبغي ويجب .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 327 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد