الاختيار في المصالحة الحقيقية والاتجاه إلى تبادل الممالك التي تقع في اتجاه مشاتى قراجه داغ فتعلن الوضع والحالة قبل التحرك من تفليس حتى تكون مدة الأيام الأربعين [ الهدنة ] من أجل التردد واللقاءات ومحادثات الصداقة [ ص 290 ] ولا تكن الخصومة والصراع [ بينكما ] ، ولكن أمر طالش ، وهي الواقعة في الناحية الأخرى ، لن يكون لها دخل بهذه الهدنة . وقد أرسل نائب السلطنة أيضا بابوف بالاتفاق مع الحاج أبى الحسن وأوكله بتحرير الجواب إلى السفير .
ولقد انتظر قائد روسيا لفترة بعد وصول الجواب وقدوم المبعوثين ، وبعد انقضاء مدة الأيام الأربعين قصد القدوم إلى قراباغ ، ولكن النواب نائب السلطنة لم يناوئه ، وقضى الأوقات على نفس أمر طالش تلك وفقد موسم العمل وكان يراقب قدوم قائد روسيا . وقد أرسل قائد روسيا رسوله ، وأعلن عن إرادته الكلية في المبادلة والإنباء بمجيئه إلى قراباغ وتوجه إلى الحضور العالي ، وعلى الفور قدم إلى قراباغ ، وقد عين نائب السلطنة أيضا نجفقلى خان كروس لاستضافته وأرسله إلى قراباغ .
وفي تلك الأثناء كان ألكسندر ميرزا والى الكرجستان ، الذي كان في إيروان ، قد ذهب من هناك إلى " تشلدر " بغرض زيارة سليم باشا والى آخسقة ، فصار مصدر الثورة هناك . وخاف قائد روسيا أيضا من هذا العمل وأجل توجهه إلى حضور نائب السلطنة وتمسك بهذا العذر وهو : يجب أن تقع الملاقاة بالقرب من نهر آرس ولا يمكنني الحضور حتى سلطان حصارى ، وكذلك يجب أن يعمل على ملاقاة مساواة الطرفين وبسبب هذه المقولة ظهرت التكاليف الشاقة والصعبة التي لم يكن في الإمكان تحملها وأرسل الجنرال المدعو " حقويردوف " ، ونكص إرادته الكلية وأعلن : أنه ليس لي الحرية فيما يتعلق ببناء المصالحة وعلى هذا القدر عندي الإذن والتصريح أن أعرض الهدنة حتى يحدث الذهاب والمجىء بين الدولتين . وعلى الرغم من أن السير جوراوزلى برونت سفير دولة إنجلترا ، الذي كان معروفا بفطنته وذكاوئه وحسن نيته تجاه الدولتين وحسن طبعه ونظرا لرعاية نائب السلطنة له حيث كان قد مدح رأيه الصائب وفكره الثاقب ، وكان يضع أقواله في مناط الاعتبار والأهمية [ ص 291 ] ، قد أرسل المستر " موريه "
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 329
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٢٩